أعاد ليونيل ميسي فتح باب الأسئلة حول مستقبله الدولي، مؤكدًا أن مشاركته في كأس العالم 2026 ما زالت رهنًا بجاهزيته البدنية، وأن القرار النهائي لن يُحسم قبل انطلاق التحضيرات الرسمية العام المقبل، وذلك قبل أشهر قليلة من أكبر حدث كروي في التاريخ.
ميسي تحدث بإسهاب في مقابلة مع شبكة "إي أس بي أن" أمس الخميس، وبرغم الحذر الذي أظهره في تصريحاته، فإن نبرة كلامه حملت رغبة واضحة في الوجود مع المنتخب، وهو ما عبّر عنه حرفيًا.
"من المدرجات"
وقال ميسي: "آمل أن أكون هناك.. قلت سابقًا إنني أحب أن أكون متواجدًا. وفي أسوأ الأحوال سأكون حاضرًا لمشاهدة البطولة مباشرة من المدرجات، لكنها ستكون حدثًا مميزًا"، مضيفًا: "كأس العالم حدث خاص للجميع.. وبشكل خاص بالنسبة لنا نحن الأرجنتينيين لأننا نعيشها بطريقة مختلفة تمامًا".
ومع بلوغه التاسعة والثلاثين خلال البطولة، يظهر ميسي ثقة عالية بالمنتخب الأرجنتيني الحالي، مشيرًا إلى أن روح الفوز التي صنعها المدرب ليونيل سكالوني جعلت المجموعة "كتلة واحدة قادرة على المنافسة العالية".
وقال أفضل لاعبي العالم بـ 8 كرات ذهبية: "لدينا لاعبون استثنائيون.. والرغبة والحماس موجودان منذ أن تولّى سكالوني المهمة"، واصفًا عقلية المنتخب: "هذه مجموعة مليئة بالفائزين.. لديهم عقليات قوية ويريدون الفوز بالمزيد، وهذا الشعور معدٍ".
Lionel Messi was asked if Argentina can go for the World Cup again 👀 pic.twitter.com/4W34sfxNpj
— ESPN FC (@ESPNFC) December 4, 2025
وتحدث عن تجدد المنتخب قائلاً: "لاعبون جدد يستمرون بالظهور.. ومع مجموعة كهذه يصبح اندماج أي لاعب جديد أسهل". وأضاف حول تأثير التتويج الأخير: "الفوز بكأس العالم يعطيك ثقة وارتياحًا للتحضير للمسابقات بشكل مختلف".
وعن توقعاته حول إمكانية احتفاظ الأرجنتين باللقب، قال ميسي: الفوز بكأس العالم صعب جدًا.. أي تفصيلة صغيرة قد تُقصيك". ثم عدّد أبرز المنافسين المتوقعين في 2026: "هناك منتخبات قوية جدًا: إسبانيا، فرنسا مرة أخرى، إنكلترا، البرازيل.. وأيضًا ألمانيا".
الدوري الأميركي
ومن عالم المنتخب ينتقل ميسي إلى يومياته مع فريقه الأميركي، حيث يؤكد أنه يعيش تجربة مميزة مع إنتر ميامي، معتبرًا أن الوصول إلى نهائي الدوري خطوة كبيرة لنادٍ لا يزال في مرحلة بناء. ويوضح أن التحضيرات للمباراة تجري على أعلى مستوى، من دراسة الخصم إلى العمل التكتيكي المشترك داخل الفريق.
ويعترف ميسي بأن إيقاع الدوري الأميركي مختلف عن أوروبا، أكثر ضغطًا وتقلّبًا، لكنه يشعر هذا الموسم بأنه في حالة جيدة، وقد استفاد من عدد المباريات التي خاضها، آملاً أن يبدأ العام المقبل بالزخم نفسه، لاسيما مع مباراة إنتر ميامي الحاسمة غدًا السبت أمام فانكوفر.
وخارج الملعب، يشدد على أن العائلة تبقى مركز حياته ودعمه الأساسي، وأن العودة إلى روزاريو في ديسمبر تمنحه توازنًا وحميمية يحرص على الحفاظ عليها كل عام.
وتحدث عن تأثير غوارديولا في مسيرته، وعن حلم طفولته في اللعب لنيويلز، قبل أن يتطرق إلى شخصيته داخل الملعب حيث تتحول هدوءه وخجله إلى تنافسية عالية وحماس شديد.