اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، مخيم بلاطة شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وأجبرت بعض العائلات على مغادرة منازلها.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على مخيمات وبلدات ومدن شمال الضفة الغربية.
وقد صعّد -مع مستوطنيه- منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 947 فلسطينيًا وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفًا و800، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة ويخلي عائلات
واقتحمت عشرات الآليات الإسرائيلية مخيم بلاطة بعد ساعات منتصف الليل، حسبما أفاد مراسل التلفزيون العربي عميد شحادة الذي أشار إلى أن الاقتحام ما زال مستمرًا حتى الساعة.
وفي الأثناء، أظهرت مشاهد خاصة بالتلفزيون العربي تمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي في أحد الأحياء داخل المخيم.
وأضاف مراسلنا أن قوات الاحتلال اعتدت على طفل (15 عامًا) بالضرب خلال عملية الاقتحام، علمًا أنه مصاب برصاص الاحتلال في وقت سابق.
وأردف أن جيش الاحتلال ينتقل من منزل إلى آخر في أحياء المخيم، حيث قام بإخلاء ثلاث عائلات من منازلها، وحوّل الأماكن إلى نقاط عسكرية.
وأشار إلى أن جيش الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في المخيم ويحقق معهم.
وتناقل فلسطينيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لعائلات أجبرها الاحتلال على النزوح، وتحمل معها بعض المقتنيات الخاصة.
وأفاد أحد النازحين، دون التعريف عن نفسه، في أحد المقاطع المتناقلة بأن الجيش الإسرائيلي أجبره وعائلته على النزوح خارج المخيم "إلى وقت غير معلوم".
الاحتلال يفجر منزل الشهيد مجاهد منصور
وفي سياق الاعتداءات الإسرائيلية، فجّرت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، منزل الشهيد مجاهد منصور في بلدة دير إبزيع غرب رام الله.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" عن مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشهيد مجاهد منصور في بلدة دير إبزيع، فجر اليوم، وشرعت بتفخيخه قبل أن تفجره، بعد اقتحام استمر لعدة ساعات.
وأشارت المصادر، إلى أن الاحتلال أجبر عددًا من العائلات على إخلاء منازلها في المنطقة المحيطة بالمنزل، وأطلق الرصاص الحي تجاه منزل الشهيد منصور بعد تفجيره.
واستشهد منصور في 22 مارس/ آذار 2024، بعد عملية مطاردة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي وشاركت فيها طائرة مروحية وأخرى مسيّرة.
وجاء استشهاده إثر اشتباك مع قوات إسرائيلية ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 6 آخرين، بعد ساعات من تنفيذه عملية إطلاق نار على حافلة إسرائيلية.
إلى ذلك، أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيًا اليوم على هدم منزله في بلدة بيت صفافا، جنوب شرق القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن بلدية الاحتلال أجبرت المواطن علاء عليان على هدم منزله المكون من طابقين ذاتيًا.
وتجبر سلطات الاحتلال الفلسطينيين، خاصة في مدينة القدس، على هدم منازلهم ذاتيًا بحجة عدم الترخيص، ومن يرفض هذا الإجراء تهدم جرافات الاحتلال المنزل وتُفرض تكاليف باهظة على المالك.
وتمتنع بلدية الاحتلال في القدس عن منح الفلسطينيين تراخيص بناء، وتهدم أو تجبرهم على هدم منازلهم، في إجراء يتنافى مع القوانين الدولية والشرائع الإنسانية التي تكفل الحق في السكن، في إطار ممارسات ممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسرًا من مدينة القدس، مقابل توسيع المستوطنات في المدينة ومحيطها، بحسب "وفا".