الثلاثاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2025

فرض رسوم مالية على حفلات الزفاف في الجزائر يثير الجدل.. إليكم القصة

فرض رسوم مالية على حفلات الزفاف في الجزائر يثير الجدل.. إليكم القصة محدث 13 آب 2025

شارك القصة

رسوم مالية على حفلات الزفاف في الجزائر
فرضت بلدية غرداية الجزائرية رسومًا مالية على إقامة الحفلات - غيتي
الخط
بلدية جزائرية فرضت رسومًا مالية على حفلات الأفراح، الأمر الذي أثار حالة انقسام بين من يراه تنظيمًا ضروريًا، ومن يعتبره تقييدًا للفرح وعبئًا على العائلات.

تبدو حفلات الزفاف في الجزائر أكثر من مجرد مناسبة عائلية، بل طقس اجتماعي متجذر في الثقافة، يجمع الأهل والأصدقاء على الفرح والموسيقى حتى ساعات متأخرة من الليل.

الاحتفال يمتد لأيام في بعض الولايات الجزائرية كولاية غرداية، لكن قرارًا جديدًا صدر في إحدى البلديات غيّر هذه المعادلة وأدخل هذه المناسبات في دائرة الجدل.

البلدية الجزائرية فرضت في خطوة غير مسبوقة، رسومًا مالية على حفلات الأفراح، الأمر الذي أثار حالة انقسام بين من يراه تنظيمًا ضروريًا، ومن يعتبره تقييدًا للفرح وعبئًا على العائلات.

وقامت بلدية غرداية، التي تبعد أكثر من 600 كيلومتر جنوب العاصمة، باستحداث رسم جديد ضمن الوثائق المطلوبة في عقد الزواج، بقيمة 800 دينار جزائري (نحو 3 دولارات) لكل مقيم لاحتفالات الأفراح العائلية وخاصة مناسبات الزواج بغض النظر عن استعمال الموسيقى.

ونصّ التوجيه الصادر عن البلدية أيضًا على فرض رسم بقيمة 800 دينار جزائري (نحو 3 دولارات) عن كل يوم عندما لا تتخطى الحفلات الساعة السابعة مساء.

ويضاعف المبلغ إلى 1500 دينار جزائري (نحو 6 دولارات) عن كل يوم إذا امتدت مدة الحفلات إلى ما بعد الساعة السابعة مساء.

وبحسب البلدية، فإن القرار البلدي جاء استنادًا إلى القوانين واللوائح المالية المعمول بها، ليشمل جميع الفعاليات العائلية بما فيها حفلات الزواج.

"استغلال أم حق؟"

واعتبر كثيرون القرار استغلالًا لمناسبات عائلية وجباية غير مبررة، بينما رأى آخرون أن للبلدية الحق في تنظيم الفعاليات التي قد تتطلب خططًا مرورية أو ترتيبات خاصة، خصوصًا داخل الأحياء السكنية.

وأوضحت مصادر من بلدية غرداية لوسائل الإعلام، أن الهدف من القرار ليس تحصيل الأموال، بل تنظيم الفعاليات كما هو الحال مع أي تظاهرة عامة، معتبرة الرسوم "رمزية" مقارنة بتكاليف الإجراءات المرورية واللوجستية اللازمة.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لشكاوى متكررة من الإزعاج والفوضى الناتجة عن بعض الحفلات.

وبالنظر للوضع المعيشي، تشير أحدث دراسة غير حكومية – بحسب موقع Country Cassette – إلى أن متوسط الرواتب الشهرية في الجزائر يبلغ نحو اثنين وأربعين ألف دينار جزائري، أي نحو مئتين وسبعة وستين دولارًا أميركيًا، وهو ما يجعل هذه الرسوم، محل نقاش بشأن مدى ملاءمتها لقدرة المواطنين المالية.

وقد أثار القرار نقاشًا واسعًا بين الجزائريين على مواقع التواصل.

فشدد إسحاق على أن فرض الرسوم ليس من صلاحيات رئيس البلدية، بل وزارة المالية.

من جهتها، تساءلت نافلة شعب: "منذ متى تصدر البلديات قوانين؟ القوانين من صلاحية الدولة، وعلى سكان غرداية رفض القرار".

لكن على الطرف الآخر، دافع سفيان عن القرار قائلًا: "قرار صائب ويجب أن يطبق في كل الولايات، فقد أصبح الناس لا يرتاحون في بيوتهم بسبب الضجيج".

كما رأى محمد برشيد أنه ما دام الأهالي موافقين، فالخطوة قد تكون قدوة لمناطق أخرى، للحد من الحفلات التي تمتد حتى ساعات الفجر.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي