سعت السلطات الفرنسية الجمعة لطمأنة المستهلكين بأن كل كميات حليب الرضّع المشتبه بأنها ملوّثة قد سحبت من التداول، تزامنًا مع التحقيق لكشف ملابسات وفاة رضيعين.
ويواجه قطاع صناعة حليب الرضع أزمة منذ أسابيع بعد سحب شركات عدة منتجات قد تكون ملوثة بمادة السيريوليد السامة والتي يمكن أن تسبب الإسهال والتقيؤ.
وفاة رضيعين بفرنسا بعد سحب كميات من حليب الأطفال
وقالت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست الجمعة: إن الحليب الذي يشتبه بأنه ملوّث قد "سُحب" من الأسواق.
وسحبت شركة نستله خصوصًا دفعات من حليب الرضع في دول أوروبية في 6 يناير/ كانون الثاني.
ويسعى محقّقون فرنسيون لكشف ملابسات وفاة رضيعين يعتقد أنهما تناولا حليبًا تم تحضيره من تركيبة تنتجها "نستله".
وتوفي الرضيع الأول البالغ أسبوعين في 8 يناير في بوردو بجنوب غرب فرنسا بعدما أعطي حليبًا من الدفعات التي سُحبت لاحقًا، وفق ما قال المدعي العام في المدينة.
أما الرضيع الثاني والبالغ 27 يومًا، فتوفي في 23 ديسمبر/ كانون الأول في أنجيه (غرب)، وفق النيابة العامة المحلية. وأبلغت والدته السلطات هذا الأسبوع بأن الطفل شرب حليب نستله من إحدى الدفعات التي سُحبت من السوق.
وفق السلطات الفرنسية، لا يوجد في الوقت الراهن رابط مثبت بين الحليب ووفاة الرضيعين.
وأكّدت "نستله" لوكالة فرانس برس الجمعة أنها ستتعاون مع التحقيقات، مشيرة إلى "عدم وجود أدلة" تربط منتجاتها بوفاة الرضيعين.
ولم يقتصر سحب المنتجات على نستله.
فقد أعلنت شركة "دانون" الفرنسية الجمعة أنها ستباشر "سحب عدد محدود جدًا من دفعات محددة من حليب الرضع من أسواق معيّنة"، وذلك امتثالًا لأحدث توجيهات سلطات سلامة الغذاء المحلية.
وقال مصدر مطّلع على الملف إن هذه الخطوة جاءت عقب تعديلات أدخلتها السلطات المعنية، خصوصًا في إيرلندا.
ويأتي ذلك بعدما سحبت سنغافورة السبت تركيبة "دومكس" لحليب الرضع، وهي علامة مملوكة لمجموعة دانون العملاقة.
وكانت مجموعة "لاكتاليس" الفرنسية أعلنت الأربعاء أنها بصدد سحب دفعات في فرنسا ودول أخرى بسبب مخاوف من احتوائها على السيريوليد.
وخارج فرنسا، شملت قائمة الدول المعنية أستراليا وتشيلي والصين وكولومبيا وجمهورية الكونغو والإكوادور وإسبانيا ومدغشقر والمكسيك وأوزبكستان والبيرو وجورجيا واليونان والكويت وجمهورية التشيك وتايوان، وفق ما أوضح متحدث باسم لاكتاليس.