السبت 14 شباط / فبراير 2026

فرنسا تهدد بالرد.. ترمب يعتزم تشديد الضغط على الأوروبيين

فرنسا تهدد بالرد.. ترمب يعتزم تشديد الضغط على الأوروبيين

شارك القصة

أكد ترمب أنه سيلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "على الأرجح" هذا الأسبوع
أكد ترمب أنه سيلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "على الأرجح" هذا الأسبوع - رويترز
الخط
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوضوح حلفاء بلاده الأوروبيين بفرض رسوم جمركية على صادراتهم على غرار ما فعله مع كندا والمكسيك والصين.

بعد إبقاء نواياه غامضة حيال أوروبا منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل حوالي 3 أسابيع، من المتوقع أن يشدد دونالد ترمب الضغط هذا الأسبوع مع إرسال ثلاثة من كبار مسؤولي إدارته بينهم نائبه جاي دي فانس إلى القارة العجوز، على أن تكون مسألة الهجوم الروسي على أوكرانيا في صلب محادثاتهم.

وستكون هذه الزيارات الأولى لمسؤولين أميركيين كبار إلى أوروبا منذ تنصيب ترامب في 20 يناير/ كانون الثاني، مناسبة للتأكيد على سياسة "أميركا أوًلا" التي يعتمدها، بمواجهة الأوروبيين الذين أكدوا  استعدادهم للرد غير أنهم يتريثون بانتظار معرفة قرارات الرئيس الأميركي.

سياسة ترمب تجاه أوروبا

وهدد ترمب بوضوح حلفاءه الأوروبيين بفرض رسوم جمركية على صادراتهم على غرار ما فعله مع كندا والمكسيك والصين، وحضهم في الوقت نفسه على زيادة إنفاقهم الدفاعي إلى حد نسبة 5% من ناتجهم المحلي الإجمالي.

كما تحدث عن ضم غرينلاند، المنطقة التابعة لسيادة الدنمارك، العضو في الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وفي أول زيارة له إلى الخارج، يتوجه نائب الرئيس الأميركي أولًا إلى باريس للمشاركة في قمة حول الذكاء الاصطناعي تترأسها فرنسا والهند وتستمر حتى 11 فبراير/ شباط، على أن يجري محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وينتقل بعد ذلك إلى ألمانيا، حيث يعقد بين 14 و16 فبراير مؤتمر ميونيخ للأمن، الملتقى السنوي لنخبة الأوساط الدبلوماسية والعسكرية.

كما يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى ميونيخ الجمعة قبل الانتقال إلى الشرق الأوسط، بعدما قام بأول زيارة خارجية له إلى أميركا الوسطى.

فرنسا تهدد

في المقابل، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الإثنين أن الاتحاد الأوروبي "سيرد" على الرسوم الجمركية بقيمة 25% التي أعلن الرئيس الأميركي أنه سيفرضها على واردات الصلب والألمنيوم الأوروبية، مثلما فعلت خلال ولايته الأولى.

وقال بارو متحدثًا لشبكة "تي إف "1 التلفزيونية "ليس هناك أي تردد حين يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالحنا"، مضيفًا أن المفوضية الأوروبية مخولة التحرك بهذا الصدد.

من جانبه، يزور وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث هذا الأسبوع قيادتين عسكريتين أميركيتين في ألمانيا، قبل أن يشارك في بلجيكا في اجتماع مع نظرائه من الحلف الأطلسي الأربعاء في بروكسل واجتماع لمجموعة الاتصال حول أوكرانيا ينعقد لأول مرة برئاسة المملكة المتحدة، ثم يتوجه إلى بولندا التي تولت في مطلع السنة الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وأفاد البنتاغون أن هيغسيث سيشدد على "ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي للحلفاء" وزيادة "القيادة الأوروبية على صعيد المساعدة في أمن أوكرانيا".

لقاء مع زيلينسكي

وتعهد ترمب بوضع حد سريعًا لـ"المجزرة" في أوكرانيا وكلف الجنرال السابق كيث كيلوغ وضع خطة لذلك، لم تكشف حتى الآن أي من تفاصيلها.

غير أن المحادثات تتسارع على ما يبدو فيما يبقي ترمب على غموض تام حيال نواياه بشأن المساعدة العسكرية الأميركية لأوكرانيا واحتمالات إيجاد حل للنزاع.

والجمعة، أكد ترمب أنه سيلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي "على الأرجح" هذا الأسبوع، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

كما ردد من جهة أخرى أنه يعتزم إجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وحذر كيلوغ الذي سيحضر أيضًا مؤتمر ميونيخ للامن، في مقابلة أجريت معه مؤخرًا بأنه "سيتحتم على الطرفين تقديم تنازلات" من أجل وضع حد للنزاع الذي اندلع في فبراير 2022 مع الهجوم الروسي على لدولة المجاورة .

وكانت ترمب انتقد مليارات الدولارات التي أنقفت في عهد سلفه جو بايدن لمساعدة أوكرانيا، لكنه هدد موسكو أيضًا بتشديد العقوبات الأميركية عليها.

وفي ظل هذه الظروف، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الثلاثاء أن على أوروبا أن تكون أكثر تيقظًا في عالم ازداد قسوة وأن تتصرف بناء على مصالحها، بما في ذلك حيال الولايات المتحدة في عهد الرئيس الجديد.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب