قال وزير الثقافة المغربي محمد المهدي بن سعيد إن معرض الكتاب لهذه السنة يكتسي طابعًا خاصًا في ظل احتفاء الرباط كعاصمة عالمية للكتاب، واستضافة فرنسا كضيف شرف، إلى جانب إبراز رمزية ابن بطوطة كجسر ثقافي يعكس انفتاح الكتاب المغربي على العالم.
وأضاف الوزير المغربي في حديث لبرنامج "ضفاف" الذي يُبثّ على قناة "العربي2" أنّ معرض هذه السنة يُنظّم في ظروف خاصة، إذ يُحتفي بالرباط كعاصمة عالمية للكتاب. وهذا العام، يُحتفل أيضًا بفرنسا كضيف شرف، بعد أن احتفل المغرب كضيف شرف في العام السابق بمعرض الكتاب في فرنسا.
دفعة للعلاقات الفرنسية المغربية
وأوضح أنّ هذه الديناميكية الثقافية بين المغرب وفرنسا تأتي في إطار الاتفاقيات الثقافية التي تمّ توقيعها أمام الملك محمد السادس ورئيس الجمهورية الفرنسية، والتي أعطت دفعة جديدة للعلاقات المغربية الفرنسية، خاصة في المجال الثقافي.
وشرح الوزير أنّ هذا العام أيضًا، يُحتفي بابن بطوطة، وعبره يُحتفي بالكتاب المغربي الذي يسافر، كما سافر ابن بطوطة، إلى العالم، فيتعرّف على الثقافة المغربية وعلى التراث المادي واللامادي المغربي من خلال هذا السفر.
وفي الوقت نفسه، وفق وزير الثقافة، "وبما أن ابن بطوطة سافر ثم عاد إلى المغرب، فإن هذا يُمثل فرصة للتعرّف على ثقافات أخرى وكتب أخرى. وهذه هي الرسالة التي نسعى إلى إيصالها عبر هذا الاحتفال".
وكانت إدارة المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط قد أعلنت الشهر الماضي اختيار فرنسا ضيف شرف للدورة الحادية والثلاثين، في نسخة تحمل طابعًا ثقافيًا متنوعًا، مع تركيز خاص على أدب الرحلات والاحتفاء بشخصية الرحالة المغربي ابن بطوطة.
وتزامن الإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة مع احتفاء المغرب باختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" مدينة الرباط "عاصمة عالمية للكتاب" لعام 2026، وهو ما يمنح الحدث بعدًا دوليًا إضافيًا، ويعزز مكانة المملكة على خارطة الثقافة العالمية.
ويستمر المعرض حتى العاشر من الشهر الجاري.