فرّوا بسبب أحداث الساحل.. كيف يعيش النازحون السوريون في شمال لبنان؟
أجبرت التطورات الأمنية التي شهدتها مناطق الساحل السوري عقب أحداث السادس من مارس/ آذار الماضي، آلاف السوريين على الفرار إلى لبنان، حيث يواجهون واقعًا مزْريًا.
وقد استقبل سهل عكار شمالي لبنان في أكثر من 27 بلدة وقرية 22 ألف نازح من الأراضي السورية، منهم لبنانيون كانوا يسكنون في الضفة الأخرى من الحدود.
يعملون بمبالغ زهيدة
ورصدت مراسلة التلفزيون العربي في عكار جويس الحاج خوري أوضاع النازحين السوريين في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية السورية.
وأفادت مراسلتنا بأن من البلدات والقرى التي تستقبلهم بلدة حكر الظاهري عند الحدود اللبنانية السورية، فيما توزع نازحون آخرون على عدد من مراكز الإيواء في قرى وبلدات مجاورة.
أبو علي النازح السوري إلى حكر الظاهري، يصطحب كل يوم أولاده للعمل في حقل البلدة التي احتضنت عشرات العائلة الهاربة من الأحداث.
يتقاضى أبو علي وأولاده الأربعة مبالغ زهيدة نظير عملهم، بالكاد تؤمن حاجاتهم الضرورية.
ويوضح أبو علي الذي نزح من حمص، أنه اضطر للنزوح بعدما وقعت عمليات تفتيش للمنازل واقتحامات في منطقته.
ويضيف: "عندما تم الاقتحام لم يكن في منزلي غير البنات. وعندما عدت انتقلنا من المكان، وبقينا أسبوعًا إلى أن خرجنا من حمص واجتزنا الحدود للنجاة بأرواحنا".
"أحرقوا بيته"
وكغيرها من البلدات والقرى، احتضنت قرية الحيصة اللبنانية عشرات النازحين السوريين، الذين يتناقلون في أحد مراكز الإيواء قصصًا عمّا شهده الساحل السوري في بانياس وجبلة وغيرها.
وفي حديثه إلى التلفزيون العربي، قال محمود النازح من إحدى قرى جبلة، إنه قرر الخروج من سوريا بعد مقتل اثنين من جيرانه.
وروى الرجل أن إحدى الفصائل المسلحة قدمت إلى القرية وأحرقت مقامًا وعددًا من المنازل من بينها منزله".
وبحسب مراسلة التلفزيون العربي، فإن البلدات والقرى اللبنانية الحدودية التي نزح إليها السوريون تعد من أكثر المناطق فقرًا في لبنان، ولا تحظى بأي اهتمام أو مساعدة من الدولة.
وأشار مختار بلدة حكر الظاهري علي العلي من جانبه، إلى أن أهالي البلدة ليس لديهم أي إمكانيات لمساعدة النازحين.
ولفت في حديث إلى التلفزيون العربي، إلى أنه يتواصل مع الجمعيات الخيرية من أجل مساعدة النازحين السوريين، وهي تمدهم بالقليل من المواد التموينية والأغطية وغيرها من الحاجات الأساسية.
وبينما تشكل المعابر غير الشرعية بوابة تدفق النازحين، فإن موجة النزوح تراجعت في الآونة الأخيرة بشكل كبير بسبب عدد من الإشكالات الأمنية التي شهدتها الحدود اللبنانية السورية.