أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة.
وشددت اللجنة الأممية على أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وآخرين حرضوا على ارتكاب هذه الإبادة الجماعية في حق الفلسطينيين.
وذكرت أن هناك آخرين يتحملون المسؤولية إلى جانب هرتسوغ ونتنياهو، من بينهم: وزير الأمن يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، باعتبارهم يتحملون المسؤولية الرئيسية عما قالت اللجنة إنها جرائم دولية.
تل أبيب ارتكبت أربعة أعمال إبادة جماعية في غزة
وخلصت اللجنة في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، إلى أن الحكومة الإسرائيلية "أظهرت نية واضحة وثابتة في فرض سيطرة دائمة على قطاع غزة والحفاظ على أغلبية يهودية في الضفة الغربية المحتلة وداخل إسرائيل".
واعتبر التقرير الأممي، الذي نشر على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، أن تلك الخطوة "تهدف إلى ضمان أغلبية يهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وإسرائيل".
وأكد أن تل أبيب ارتكبت أربعة أعمال إبادة جماعية في غزة، "من قبل المسؤولين وقوات الأمن الإسرائيلية بهدف محدد هو القضاء على الفلسطينيين في غزة".
وتابع التقرير: "تُنسب أفعال القادة الإسرائيليين إلى إسرائيل، لذلك تتحمل إسرائيل مسؤولية ارتكاب الإبادة الجماعية، وتقصيرها في منعها، وتقاعسها عن معاقبتها".
وذكر أن السلطات الإسرائيلية تقوم بشكل شامل وممنهج بتدمير البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، مبينًا أن إسرائيل تعمل باستمرار على توسيع المناطق الخاضعة لسيطرتها، وسيطرت حتى يوليو/ تموز 2025 على 75% من قطاع غزة.
الاحتلال يحرم الفلسطينيين من موارد الحياة
ويسلط التقرير الضوء أيضًا على العمليات العسكرية في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس للاجئين، والتي أسفرت عن تدمير منازل وبنية تحتية وتهجير السكان، وهي أعمال تعتبرها اللجنة غير مبررة عسكريًا وترقى إلى مستوى العقاب الجماعي.
وتابع أن السلطات الإسرائيلية من خلال "تدميرها المنشآت المدنية ونقلها السكان قسرًا، حرمت الفلسطينيين في غزة عمدًا من الموارد التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة".
"وتؤدي هذه الأفعال إلى ظروف معيشية صعبة بشكل متعمد تهدف إلى القضاء على الفلسطينيين في غزة كليًا أو جزئيًا، وهذا يُشكل أساسًا للإبادة الجماعية".
وأشار التقرير الأممي إلى أن تل أبيب دأبت منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على القيام بأعمال مثل "دعم ممارسات المستوطنين العنيفين" في الضفة الغربية المحتلة والقدس، بما في ذلك التهجير القسري للفلسطينيين، وتوسيع الاستيطان وضم الضفة الغربية بأسرها.
وأوضح أن ذلك "مؤشر واضح" على عزم إسرائيل عرقلة حق الفلسطينيين في تقرير المصير ومبادرات بناء الدولة، وإبقاء احتلالها لأجل غير مسمى.