الخميس 12 شباط / فبراير 2026
Close

فضيحة السير الذاتية.. استقالات في برلمان إسبانيا بسبب تزوير شهادات

فضيحة السير الذاتية.. استقالات في برلمان إسبانيا بسبب تزوير شهادات

شارك القصة

البرلمان الإسباني
يلجأ بعض المسؤولين إلى تزوير شهادات جامعية أو ادعاء حصولهم على مؤهلات علمية لكسب مكانة أفضل - غيتي
الخط
تسببت ادعاءات وفضائح في تزوير شهادات نوابًا في إسبانيا إلى الاستقالة من مناصبهم، بعد ثبوت عدم حصول بعضهم على مؤهلات عملية ادعوا في سيرهم الذاتية حصولهم عليها.

دفعت فضائح شهادات مزورة ودراسات جامعية غير مكتملة هزت المشهد السياسي في إسبانيا، نوابًا من اليسار واليمين إلى الاستقالة، وسط دعوات متزايدة للشفافية والمحاسبة.

وضغطت الاتهامات -التي يصعب أحيانًا التحقق من صحتها- على بعض المسؤولين السياسيين لتقديم المزيد من الشفافية، بينما بادر آخرون إلى تعديل سيرهم الذاتية.

وتنحى الاشتراكي خوسيه ماريا أنخيل -المسؤول عن إعادة إعمار المناطق المتضررة من جراء فيضانات 29 أكتوبر/ تشرين الأول في فالنسيا- عن منصبه الخميس الماضي، بعد أن وُجهت إليه شكوى مجهولة المصدر تتهمه باستخدام شهادة مزورة لشغل وظيفة حكومية.

وقدّم المسؤول عن الشؤون الريفية في حكومة منطقة إكستريمادورا غربي إسبانيا -والمنتمي لليمين- إغناسيو هيغيرو اسقالته الجمعة، بعد أن ثبت أنه ادعى حصوله على دبلوم في التسويق من جامعة لم تكن تقدم هذا التخصص في ذلك الوقت.

بداية اكتشاف التزوير

وتكشّفت الأزمة في 21 يوليو/ تموز المنقضي، بعد أن شكّك وزير النقل الاشتراكي أوسكار بوينتي في صحة السيرة الذاتية لنائبة من حزب الشعب اليميني نويليا نونييث.

وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي
يعرف بوينتي بإثارته للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي - غيتي

وادعت النائبة البالغة من العمر 33 عامًا -التي تُعد من الوجوه الصاعدة في الحزب المحافظ والمقرّبة من رئيسة منطقة مدريد إيزابيل دياز آيوسو- حصولها على شهادات في القانون والإدارة العامة والفيلولوجيا الإنكليزية.

وبعد مطالبتها بتوضيح التناقضات بين السير الذاتية التي نشرتها، اعترفت النائبة بأنها شرعت في دراسة هذه التخصصات، لكنها لم تحصل على أي من الشهادات المذكورة.

ودافعت النائبة التي تحظى بمتابعة مئات آلاف الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي عن نفسها بالقول: "أؤكد أن الأمر كان خطأ ولم تكن لدي أي نية لخداع أحد"، معلنة في 22 يوليو استقالتها.

وفي أعقاب ذلك، تبادلت الأحزاب اليمينية واليسارية الاتهامات، في سباق محموم لكشف أخطاء ومواربات في السِيَر الأكاديمية لخصومهم السياسيين.

واتُهم رئيس منطقة الأندلس خوان مانويل مورينو (خوانما) من حزب الشعب، بادعاء الحصول على إجازة شهادة في إدارة الأعمال من دون وجه حق. كما اتُهمت ممثلة الحكومة في فالنسيا بيلار بيرنابي المنتمية للحزب الاشتراكي، بأنها تدعي نيل إجازة في الإعلام.

أما أوسكار بوينتي الذي بدأ هذا الجدل، فوجهت إليه انتقادات لاستخدامه مصطلح "ماجستير" رغم أن مستواه الدراسي أقل من ذلك.

وقال الكاتب خواكيم كول في مقال رأي: "في إسبانيا، ما زلنا نعاني من مرض مزمن وهو جنون الشهادات"، منتقدًا "غياب الضمير" لدى بعض النواب الذين يواصلون اتباع "سياسة المظاهر حيث تتحول السيرة الذاتية إلى أداة للتسويق الشخصي".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب

الدلالات