أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الإثنين أنّه سيستخدم قانونًا للأمن القومي يعود إلى حقبة الحرب الباردة في محاولة لتعزيز الإنتاج المحلي للوقود والكهرباء.
ويأتي استخدامه لقانون الإنتاج الدفاعي في ظل ارتفاع أسعار البنزين خلال الحرب مع إيران، وارتفاع تكاليف الطاقة.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن سلسلة المذكرات الرئاسية التي وقّعها ترمب ضرورية لوزارة الطاقة لاستخدام التمويل الذي تمّ تأمينه بموجب قانون الميزانية الذي أقرّه الحزب الجمهوري العام الماضي. وتتناول المذكّرات إنتاج وتكرير النفط، ومحطات توليد الطاقة بالفحم، وخطوط أنابيب الغاز الطبيعي ومعالجته، وغيرها.
حجج تفعيل القانون
وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز، في بيان: "إنّ ترمب وعد بإطلاق العنان الكامل للهيمنة الأميركية في مجال الطاقة لحماية أمننا الاقتصادي والقومي"، مضيفة أنّ المذكّرات تسمح لوزارة الطاقة "بتعزيز البنية التحتية لشبكة الكهرباء لدينا وتوفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة وآمنة".
ووفق موقع "أكسيوس"، تُقدّم الوثائق حججًا شاملة لتفعيل القانون. فعلى سبيل المثال، تنصّ المذكّرة المُتعلّقة بإنتاج النفط وتكريره ونقله، على أنّه بدون اتخاذ إجراءات لا يُمكن "توقع" أن تتحرك الصناعة الأميركية بالسرعة الكافية "بسبب محدودية التمويل، وطول فترات التنفيذ، واختناقات التراخيص والبنية التحتية، ومحدودية سلاسل التوريد".
كما تُشير المذكرات إلى إمكانية قيام الحكومة الفيدرالية بـ"عمليات شراء، والتزامات شراء، ودعم مالي لتطوير القدرات الإنتاجية"، وغيرها من الخطوات.
والأمر المثير للاهتمام هو أنّ مشاريع تصنيع توربينات الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة ومحولات الكهرباء والتي تُعاني من نقص حاد في المعروض حاليًا مع فترات انتظار طويلة، مؤهلة للحصول على الدعم، وفقًا لتقرير "بلومبيرغ".
وتستند هذه المذكرات إلى قانون عام 1950 الذي يمنح الرؤساء صلاحيات واسعة لتعزيز الإنتاج الصناعي الخاص للمواد وسلاسل التوريد التي تُعتبر حيوية للأمن القومي الأميركي.
ما هو قانون الانتاج الدفاعي؟
ووفقًا للوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ في الولايات المتحدة، قانون الإنتاج الدفاعي (DPA) هو قانون أميركي يمنح الرئيس صلاحيات لضمان الدفاع الوطني من خلال توسيع وتسريع توريد المواد والخدمات من القاعدة الصناعية المحلية.
وقد سبق لترمب والرئيس السابق جو بايدن استخدام هذا القانون.
ويلعب هذا القانون دورًا محوريًا في تعزيز جاهزية الدولة واستجابتها لحالات الطوارئ، بما في ذلك الكوارث الطبيعية والأعمال الإرهابية وغيرها من التهديدات الخطيرة.
ووفق موقع "هيستوري"، أُقرّ قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950 في عهد الرئيس هاري ترومان كاستجابة طارئة لاندلاع الحرب الكورية، حيث واجهت الولايات المتحدة حاجة ملحة لإعادة حشد قاعدتها الصناعية لدعم المجهود الحربي بعد تقليص قدراتها العسكرية عقب الحرب العالمية الثانية.
وجاء القانون لتمكين الإدارة الأميركية من توجيه القطاع الخاص ومنحه الأولوية للعقود الحكومية وتوسيع الإنتاج العسكري، مع السيطرة على الأسعار والأجور لمُواجهة التضخّم الناتج عن الأزمة، ليُصبح منذ ذلك الحين أداة سيادية دائمة تُستخدم لضمان توفّر الموارد الحيوية في حالات الطوارئ القومية والحروب.
وعلى مر السنين، اتسع تعريف القانون لـ "الدفاع الوطني"، ويشمل الآن الأمن الداخلي والمساعدة في البنية التحتية للدول الأجنبية.