وثّقت مقاطع فيديو وصور لحظات مؤثرة جمعت الأسير الفلسطيني المحرر نديم أبو الرب بوالده في مدينة طولكرم بالضفة الغربية، عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي، الإثنين بعد نحو عامين من الاعتقال.
وأظهرت المشاهد لحظة اللقاء بين الأب ونجله، فيما لفت التغير الواضح في مظهر نديم أبو الرب الانتباه، بعدما بدا أكثر نحافة مقارنة بصور سابقة له قبل الاعتقال، ما يعكس الأوضاع الصعبة التي يعيشها الأسرى في السجون.
تُظهر الصور المتداولة فرقًا واضحًا في بنية ووزن الأسير المحرر نديم أبو الرب بين الفترة التي سبقت اعتقاله والصورة التي التُقطت عقب الإفراج عنه.
ففي صورة سابقة، يظهر أبو الرب بوزن أكبر وبنية أكثر امتلاءً، بينما يبدو في الصورة الأحدث أكثر نحافة، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ما تحذر مؤسسات فلسطينية من الظروف الصعبة التي يعيشها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وبحسب مؤسسات فلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط اتهامات لإسرائيل بممارسة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي بحقهم، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم.
"الأسرى يموتون من الجوع"
,كان نادي الأسير الفلسطيني (أهلي) نقل عن الأسير (لم يذكر اسمه) قوله إن أوضاع الأسرى لا تزال تشهد "مستويات غير مسبوقة من القمع والتنكيل".
وذكر الأسير أن قوات القمع الإسرائيلية تنفذ اقتحامات متكررة لغرف الأسرى، بمشاركة أعداد كبيرة من أفراد الوحدات الخاصة وكلاب بوليسية، واستخدام الرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة عدد من الأسرى.
وأوضح أنه أصيب قبل أكثر من شهر بعيار مطاطي في قدمه خلال إحدى عمليات القمع، ولا تزال آثار الإصابة قائمة.
وأضاف أن إدارة السجون صادرت الفرش من جميع الأقسام خلال شهر رمضان، ما أجبر الأسرى على النوم على الأسرّة الحديدية، وأدى إلى آلام حادة في الظهر ومضاعفات صحية.
وأشار الأسير إلى أنه لم يكن يعاني من مشكلات صحية قبل اعتقاله، لكنه أصيب خلال فترة الاحتجاز بمشكلات في قدمه، إضافة إلى الأكزيما في قدمه اليسرى، حيث تظهر دمامل متكررة تفرز الماء والصديد والدم.
وأوضح أنه يتلقى مضادًا حيويًا 3 أيام أسبوعيًا، ما يؤدي إلى تراجع الأعراض مؤقتًا قبل عودتها عقب انتهاء العلاج، في ظل ما وصفه بغياب المتابعة الطبية والعلاج الجذري.
وأشار إلى أن النقص الحاد في الملابس فاقم معاناته، إذ تتلوث ملابسه بإفرازات ناتجة عن إصابته، فيما لم تستجب إدارة السجن لمطالباته بتوفير ملابس إضافية، مضيفا أنه اضطر إلى استعارة بنطال من أسير آخر للخروج إلى الزيارة.
وفيما يتعلق بالطعام والظروف المعيشية، أكد الأسير عدم حدوث أي تحسن في كمية الطعام أو جودته، إلى جانب استمرار النقص الحاد في مواد التنظيف والإجراءات العقابية الجماعية.
ووصف الأسير أوضاع الأسرى بالقول: "الأسرى يموتون من الجوع"، في تعبير قال نادي الأسير إنه يعكس حجم التدهور في الظروف الإنسانية والمعيشية داخل السجون الإسرائيلية.