السبت 12 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

فقد والديه وتفوق بنسبة 100%.. ما قصة الطفل السوداني محمد زكريا؟

فقد والديه وتفوق بنسبة 100%.. ما قصة الطفل السوداني محمد زكريا؟

شارك القصة

الطفل السوداني محمد زكريا
أعاد تفوق محمد زكريا الدراسي الأضواء إلى معاناة أطفال السودان مع الحرب
أعاد تفوق محمد زكريا الدراسي الأضواء إلى معاناة أطفال السودان مع الحرب
الخط
من مدينة الفاشر إلى مدارس شمال السودان، قصة طفل واجه الفقد والنزوح بالتفوق الدراسي، وحوّل لحظة تكريمه إلى مصدر أمل للكثيرين.

في مدينة الفاشر، حيث خلّفت الحرب مآسي إنسانية قاسية، لم يكن فقدان الوالدين نهاية الطريق بالنسبة إلى الطفل السوداني محمد زكريا، بل بداية لقصة مختلفة عنوانها التفوق والصمود.

نزح محمد إلى شمال السودان، وتوّلت خالته رعايته، بينما قبلته مدارس الأبرار التعليمية الخاصة للدراسة مجانًا بعدما علمت بظروفه.

وبعد أشهر من الدراسة، حقق محمد المركز الأول على فصله بنسبة بلغت 100%، في إنجاز لفت الأنظار وأعاد تسليط الضوء على قدرة الأطفال السودانيين على مواصلة التعليم رغم الحرب والنزوح.


احتفاء بنجاح محمد زكريا


تحوّل إعلان النتيجة إلى لحظة إنسانية مؤثرة داخل المدرسة، حيث احتفى المعلمون والطلاب بمحمد بالزغاريد والأناشيد ودموع الفرح.

وأرادت إدارة المدرسة أن يكون التكريم أكثر من مجرد احتفال بنتيجة دراسية، فاعتبرت تفوقه قصة صمود تستحق الاحتفاء.

وقال مدير عام مدارس الأبرار التعليمية الخاصة محمد المجتبى أحمد إن الإدارة قررت قبول محمد للدراسة مجانًا بعدما علمت بظروفه، وتعهدت بالتكفل بتعليمه حتى وصوله إلى الجامعة.

كما دعا مدير المدرسة المنظمات وأصحاب القلوب الرحيمة إلى مساندة محمد وشقيقه، وتأمين مصدر دخل ثابت ومسكن يساعدهما على مواجهة ظروفهما المعيشية.

وفي أعقاب قصة محمد وتكريمه، أعلنت منظمة وطنية تكافلها برعاية الطفل وأشقائه، بما يشمل احتياجاتهم المعيشية والتعليمية، وفق وسائل إعلام محلية.


محمد زكريا في برنامج "تواصل"


وتحدث محمد زكريا ومدير المدرسة عن هذه التجربة خلال استضافتهما في برنامج "تواصل"، الذي يبث على شاشة التلفزيون العربي.

وخلال الحوار، قال مدير المدرسة إن قصة محمد دفعت الإدارة إلى التعامل معه بوصفه "ابنًا لهذه المؤسسة"، مشيرًا إلى أنه فقد إلى جانب والديه أفرادًا آخرين من أسرته.

وأضاف أن المدرسة تعاملت مع الطفل باعتبارها "أسرته الثانية"، وأنها ستواصل دعمه تعليميًا حتى الجامعة.

وعن طريقته في الدراسة، أجاب محمد في حديثه لبرنامج "تواصل" ببساطة: "القراية كانت سهلة كثير، وكنت في البيت قاعد أقرأ كثير والحمد لله وجبت الدرجة الكاملة رغم الأحداث الصعبة".

أما عن حلمه في المستقبل، فلم يتردد محمد في الإجابة: "أريد أن أكون طبيبًا".

وأعادت قصة محمد تسليط الضوء على واقع التعليم في السودان، الذي تأثر بشدة جراء الحرب والنزوح.

لكن بالنسبة إلى الطفل، لم تكن النتيجة مجرد تفوق دراسي، بل محطة جديدة في طريقه إلى تحقيق حلمه.



"قصة صمود وإرادة"


ولاقت قصة محمد تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركز كثير من المتابعين على تفوقه رغم فقدان والديه، وعلى الدور الذي أدته المدرسة في احتضانه.

وكتبت هاجر: "مدارس الأبرار التعليمية الخاصة بختكم فزتوا بأجر عظيم شديد، كفيتوا وفيتوا أجر اليتيم ما هيّن، لفتة ممتازة من الإدارة والمدرسة وربنا يعظم أجركم، والله يلعن الحروب وربنا يصلح الحال".

وكتب ياسر جوير على "فيسبوك": "ما أروع أن يتحول الألم إلى إنجاز والفقد إلى دافع للنجاح! ما حققه التلميذ السوداني محمد زكرياء من تفوق ونسبة نجاح بلغت 100% رغم قسوة الظروف وفقد والديه بمدينة الفاشر ليس مجرد نجاح دراسي، بل قصة صمود وإرادة تستحق أن تُروى وتُخلد".

أما أنس فكتب: "ألف مبروك وما شاء الله ألف مبروك يا محمد على هذا الإنجاز العظيم، رغم قسوة الفقد قدرت تحول الألم إلى قوة ونجاح. ربنا يرحم والديك رحمة واسعة ويجبر قلبك ويكتب ليك مستقبل مشرق مليان نجاح وتوفيق، ونتمنى ليك كل التوفيق في كل الخطوات إن شاء الله".

وقالت نسرين: "كل التحية والتقدير للمعلمات والمعلمين الذين احتضنوا محمد بقلوبهم قبل أذرعهم وشاركوه فرحة النجاح بالدموع والزغاريد، أنتم تصنعون الأمل حتى في أصعب الظروف".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة