الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

فقر وجوع.. 1824 شاحنة مساعدات فقط دخلت إلى غزة في سبتمبر

فقر وجوع.. 1824 شاحنة مساعدات فقط دخلت إلى غزة في سبتمبر

شارك القصة

شاحنات المساعدات في غزة
تقدر كمية المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة في سبتمر/ أيلول بما يعادل نحو 10 في المئة من الاحتياجات الفعلية - غيتي
الخط
يغلق الاحتلال الإسرائيلي بشكل تام منفذ زيكيم، وبشكل متكرر معبرَي كيسوفيم وكرم أبو سالم، بما يشكل أداة مباشرة لتجويع السكان، وفق مكتب الإعلام الحكومي.

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن 1824 شاحنة مساعدات فقط دخلت القطاع خلال سبتمبر/ أيلول المنقضي، تعرض معظمها للنهب بمساعدة إسرائيل، وذلك من أصل 18 ألف شاحنة متوقعة.

وأشار المكتب في بيان اليوم الخميس إلى أن هذا العدد من الشاحنات "يعادل نحو 10 في المئة فقط من الاحتياجات الإنسانية الفعلية لأكثر من 2.4 مليون مواطن فلسطيني في القطاع، بينهم أكثر من مليون طفل".

"هندسة التجويع الجماعي"

ولفت إلى أن هذه الشاحنات "تعرضت لعمليات نهب وسرقة في ظل الفوضى الأمنية المصطنعة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي عبر سياسة هندسة التجويع والفوضى، في محاولة مفضوحة للنيل من صمود وإرادة شعبنا الفلسطيني".

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض حصار خانق على قطاع غزة في إطار" سياسة ممنهجة تستهدف هندسة التجويع الجماعي"، عبر الإغلاق الكامل للمعابر منذ أكثر من سبعة أشهر، "ومنع دخول شاحنات المساعدات بالكميات الكافية، وعرقلة وصولها للمحتاجين".

"كما يغلق الاحتلال بشكل تام منفذ زيكيم شمالًا، وبشكل متكرر معبرَي كيسوفيم وسط القطاع، وكرم أبو سالم جنوبًا، بما يشكل أداة عدوانية مباشرة لتجويع السكان وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة"، بحسب البيان.

ومن زاوية ثانية، قال المكتب إن إسرائيل تمنع دخول 430 صنفًا من الأغذية الأساسية التي يحتاجها الأطفال والمرضى والمُجوّعون، إلى جانب حرمان السكان المدنيين من مئات الأصناف الأخرى.

والأصناف الممنوعة هي: "بيض المائدة، اللحوم الحمراء والبيضاء، الأسماك، الأجبان، مشتقات الألبان، الفواكه، الخضروات، المكملات الغذائية، إضافة إلى عشرات الأصناف الأخرى مثل المكسرات أو المدعمات التي تحتاجها السيدات الحامل والمرضى"، وفق ذات المصدر.

انهيار القدرة الشرائية لسكان غزة

وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات مختلفة لتلبية الحد الأدنى من احتياجات 2.4 مليون إنسان، وسط انهيار شبه كامل للبنية التحتية بفعل الحرب والإبادة المستمرة.

وأشار إلى أن "الحصار الممنهج أدى إلى انهيار القدرة الشرائية لدى السكان"، مؤكدًا أن أكثر من 95 في المئة من المواطنين لا يملكون القدرة على شراء السلع والبضائع حتى في حال توفرت أحياناً في الأسواق.

"ويفاقم ذلك منسوب الفقر والجوع ويجعل الحياة الإنسانية في قطاع غزة شبه مستحيلة"، بحسب المكتب، الذي حمل "الاحتلال وحلفاءه وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية كامل المسؤولية عن الكارثة الإنسانية".

ودعا "الأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي إلى تحرك جدي وحقيقي لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات، وخاصة الغذاء، حليب الأطفال، والأدوية المنقذة للحياة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه ضد المدنيين".

إغلاق معبر زيكيم فاقم المجاعة في غزة

وفي وقت سابق، قالت وكالات تابعة للأمم المتحدة إنه منذ أن أغلقت إسرائيل معبر زيكيم -وهو ممر حيوي إلى شمال غزة المنكوب بالمجاعة قبل تصعيد هجومها البري- توقفت المطابخ الخيرية والعيادات الصحية عن تقديم خدماتها وتباطأت تدفقات الغذاء الحيوية.

وأغلق الاحتلال المعبر في 12 سبتمبر، قبل أيام من بدء عملية إسرائيل لاحتلال لمدينة غزة في شمال القطاع، مما أثار تحذيرات من وكالات الإغاثة.

وأشار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لوكالة رويترز إلى إنه لم يتمكن من إدخال أي إمدادات عبر زيكيم، الذي كان في السابق الطريق الذي تسلكه نصف شحنات الغذاء إلى غزة.

كما أكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا أن عدد الوجبات اليومية التي تقدم كمساعدات في شمال غزة انخفض إلى 59 ألف وجبة اعتبارًا من 22 سبتمبر، من 155 ألف وجبة حتى 30 أغسطس/ آب، إذ أغلقت بعض المطابخ الخيرية في مدينة غزة التي كانت تقدم وجبات مجانية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة