الأحد 14 يونيو / يونيو 2026
Close

فلسطين تنقل ملف الانتهاكات إلى "كاس".. شلبي لموقع التلفزيون العربي: فيفا قرر ألا يقرر

فلسطين تنقل ملف الانتهاكات إلى "كاس".. شلبي لموقع التلفزيون العربي: فيفا قرر ألا يقرر محدث 20 مايو 2026

شارك القصة

ينقل الاتحاد الفلسطيني ملف الانتهاكات الإسرائيلية إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس" بعد سنوات من المراجعات داخل "فيفا" - صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي
ينقل الاتحاد الفلسطيني ملف الانتهاكات الإسرائيلية إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس" بعد سنوات من المراجعات داخل "فيفا" - صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي
ينقل الاتحاد الفلسطيني ملف الانتهاكات الإسرائيلية إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس" بعد سنوات من المراجعات داخل "فيفا" - صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي
الخط
ينقل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ملف الانتهاكات الإسرائيلية إلى محكمة "كاس"، بعد أكثر من 15 عامًا من الشكاوى واللجان والتأجيل داخل "فيفا".
بين ملاعب مدمّرة وأندية مستوطنات تعمل ضمن مسابقات رسمية، ينقل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم معركته القانونية من أروقة "فيفا" إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس". فماذا تقول نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي لموقع التلفزيون العربي عن الخطوة والتوقعات منها؟

لم يكن توجه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس" خطوة مفاجئة في مسار المواجهة القانونية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

فبحسب نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني سوزان شلبي، جاءت هذه الخطوة بعد أكثر من 15 عامًا من الشكاوى والمراجعات واللجان والوساطات داخل أروقة المؤسسة الكروية الدولية، من دون الوصول إلى قرار حاسم.

وتقول شلبي، في حوار خاص مع موقع التلفزيون العربي حول ملف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية، إن القضية ترتبط مباشرة بتطبيق النظام الأساسي لـ"فيفا"، خصوصًا ما يتعلق بمشاركة أندية إسرائيلية مقامة داخل المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن مسابقات رسمية يشرف عليها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، "من دون موافقة الاتحاد الفلسطيني، وبما يخالف مبدأ الاختصاص الإقليمي الذي يقوم عليه تنظيم كرة القدم الدولية".

وتوضح أن الاتحاد الفلسطيني سلك كل المسارات المتاحة داخل "فيفا"، من الكونغرس والمجلس واللجان المختصة إلى لجان الرصد والآليات الثنائية والتقييمات القانونية المستقلة، قبل أن يصل، وفق تعبيرها، إلى صيغة "خطيرة"، هي أن:

"فيفا قرر ألا يقرر".

وتشدد شلبي على أن امتناع "فيفا" عن اتخاذ موقف حاسم لا يمكن اعتباره حيادًا، وإنما "امتناعًا عن أداء واجب قانوني"، موضحة أن احتكاره تنظيم كرة القدم الدولية يفرض عليه التزامات واضحة تجاه أعضائه، خصوصًا عندما يتلقى شكوى رسمية تتعلق بخرق مستمر للنظام الأساسي من جانب اتحاد عضو آخر.


من التوثيق إلى التصعيد القانوني


في حديثها إلى موقع التلفزيون العربي، تكشف شلبي أن التوثيق المنهجي للانتهاكات بحق الرياضة الفلسطينية بدأ فعليًا عام 2009، مع رصد وقائع مرتبطة بتقييد حركة اللاعبين والإداريين، ومنع إدخال المعدات الرياضية، والتدخلات الأمنية والسياسية في تنظيم المباريات، إلى جانب تعطيل تطوير البنية التحتية الرياضية الفلسطينية.

وتوضح أن الملف مرّ بمحطات طويلة داخل "فيفا"، شملت شكاوى رسمية، وتفويضات، ولجان رصد، وآليات وساطة، من دون أن تنتهي إلى قرار حاسم. ومع استمرار التأجيل، تحوّل المسار تدريجيًا من محاولة المعالجة داخل المؤسسة الكروية الدولية إلى التصعيد القانوني أمام محكمة التحكيم الرياضية "كاس".

ورغم الاعتراف بوجود المشكلة وتشكيل آليات اتصال ووساطة بين الاتحادين الفلسطيني والإسرائيلي، لم تتحقق نتائج ملموسة، وفق شلبي.

من فيفا إلى كاس.. 15 عامًا من الشكاوى

جدول زمني - المسار الفلسطيني داخل أروقة فيفا قبل اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية 

وتؤكد شلبي أن الخشية الفلسطينية الأساسية كانت "تحويل الملف مرة أخرى إلى مسار مفتوح بلا قرار"، معتبرة أن ذلك ما دفع الاتحاد في النهاية إلى التوجه لمحكمة التحكيم الرياضية.


أندية المستوطنات في قلب الشكوى


فيما يتعلق بمضمون الشكوى، توضح شلبي أن القضايا الأساسية مترابطة، وأن كرة القدم الفلسطينية "لا يمكن أن تتطور تحت واقع احتلال استيطاني إحلالي".

وتقول إن الشكوى المقدمة أمام محكمة "كاس" تركز على قرار مجلس "فيفا" الامتناع عن اتخاذ موقف حاسم حيال الأندية الإسرائيلية المقامة في المستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن ذلك يشكل "خرقًا مباشرًا لمبدأ الاختصاص الإقليمي في كرة القدم الدولية".

وتشير إلى أن الانتهاكات لا تقتصر على الجوانب التنظيمية، إذ تشمل أيضًا قتل واستهداف مكوّنات اللعبة، وتدمير المنشآت الرياضية، ومنع تطوير البنية التحتية لكرة القدم الفلسطينية، "في الوقت الذي تعمل فيه أندية المستوطنات ضمن منظومة مسابقات مستقرة، وتحظى بإطار تنظيمي كامل داخل الاتحاد الإسرائيلي".

وترى شلبي أن هذا الواقع يعكس "تمييزًا صارخًا" بين طرف "يُمنع من بناء لعبته على أرضه"، وآخر "يعمل داخل الأرض نفسها خارج اختصاصه القانوني".

تتعرض الرياضة الفلسطينية لاستهداف غير مسبوق من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023

 تتعرض الرياضة الفلسطينية لاستهداف غير مسبوق من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023

شلبي: القضية تتعلق بإرادة تطبيق القانون


وحول ما يطمح الاتحاد الفلسطيني إلى تحقيقه من خلال هذه الخطوة القانونية، تؤكد شلبي أن الاتحاد لا يطالب بـ"امتيازات أو استثناءات"، وإنما بتطبيق النظام الأساسي لـ"فيفا" على الجميع بالتساوي.

وتقول إن الاتحاد الدولي للعبة "يعرف الوقائع جيدًا"، كما أن لجانه وخبراء القانون الرياضي والمنظمات الدولية سبق أن خاطبوه مرارًا بشأن التزاماته المتعلقة بحقوق الإنسان وتطبيق النظام الأساسي:

"المسألة لم تعد مرتبطة بالمعرفة أو عدم المعرفة، وإنما بإرادة تطبيق القواعد عندما يكون تطبيقها غير مريح"


ماذا يريد الاتحاد الفلسطيني

ورغم إقرارها بوجود "جماعات ضغط ومصالح وخشية من اتخاذ قرار قانوني قد يثير غضب أطراف نافذة"، تشدد شلبي على أن التأجيل المستمر "لا يضعف موقف الاتحاد الفلسطيني، وإنما يضعف مصداقية فيفا نفسه".

وتؤكد ختامًا أن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية ليس "استعراضًا إعلاميًا"، بل خطوة قانونية تهدف إلى إلزام "فيفا" باحترام واجباته المؤسسية، وتطبيق المعايير ذاتها على جميع الاتحادات الأعضاء.

بهذا المعنى، ينتقل الملف الفلسطيني من سنوات المراسلات واللجان داخل "فيفا" إلى اختبار قانوني أمام "كاس"، حيث لا يراهن الاتحاد الفلسطيني على استثناء خاص، وإنما على إلزام المؤسسة الكروية الدولية بتطبيق القواعد نفسها على جميع أعضائها.
تابع القراءة

المصادر

خاص موقع التلفزيون العربي
تغطية خاصة