خطت فنزويلا الخميس خطوة أولى نحو تبني قانون عفو عام حظي نصه بموافقة بالإجماع خلال القراءة الأولى، على أن تناقش بنوده بالتفصيل الثلاثاء، وفق وكالة فرانس برس.
وخلال النقاش الذي دار في الجمعية الوطنية الفنزويلية، قال النائب من المعارضة توماس غوانيبا: إن هذا القانون "قد يشكل بداية مرحلة تاريخية. ولنا أن نجعل فنزويلا تخوض غمار الاعتراف المتبادل والاحترام والتسامح والاتفاقات كي ننعم بالسلم في نهاية المطاف".
وسيطرح النص الذي تمت الموافقة عليه خلال القراءة الأولى للنقاش مجددًا الثلاثاء في الجمعية بغية اعتماده بشكل نهائي.
قانون العفو العام في فنزويلا
وبضغط من واشنطن، تعهدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز في 30 يناير/ كانون الثاني إصدار قانون العفو، بعد أقل من شهر على توليها السلطة إثر إطاحة الولايات المتحدة بنيكولاس مادورو.
ومن شأن النص التشريعي أن يسمح بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وإسقاط الملاحقات بحقّهم.
ويشمل النصّ جرائم "الإرهاب" و"الخيانة" و"الحضّ على الكراهية".
ولا يسري العفو من حيث المبدأ على "الانتهاكات الجسيمة" لحقوق الإنسان المرتكبة إبّان النظام الاشتراكي منذ وصول هوغو تشافيز إلى سدّة الحكم في 1999، وفق وكالة فرانس برس.
بعد نحو شهر على اعتقال مادورو وزوجته.. ما الذي تغيّر بقيادة رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز؟#الأخيرة@SoniaElwafi pic.twitter.com/6PeZVY5G7H
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 5, 2026
وأوضح نصّ القانون أن "العفو العام المقترح يرمي إلى (تحقيق) العدالة والتعايش"، مع التشديد على "أهمّية ألا يُفرض الثأر أو الاقتصاص أو الكره، بل أن يُفتح سبيل للتصالح".
وجاء فيه "تستثنى الجرائم والجنح التي بطبيعتها تمسّ بالأخلاقيات وكرامة الإنسان، مثل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الحرب والقتل العمد والفساد والاتجار بالمخدرات".
وقال رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز وهو شقيق الرئيسة الفنزويلية بالوكالة "نطلب السماح وينبغي لنا أن نسامح بدورنا"، حاملًا بيده صورة لهوغو تشافيز وهو يرفع صليبا.
أما نيكولاسيتو نجل الرئيس نيكولاس مادورو،فقال خلال النقاش أنه يؤيّد فكرة أن "فنزويلا لا تحتمل ثأرا إضافيًا".
ومنذ بداية يناير، أُطلق سراح 367 سجينًا سياسيًا، وفقا لمنظمة فورو بينال غير الحكومية، بينما لا يزال هناك نحو 700 آخرين داخل السجون.