الجمعة 23 كانون الثاني / يناير 2026
Close

فنزويلا بعد مادورو.. بين امرأتين ورئيسين: منتخب ومختطف

فنزويلا بعد مادورو.. بين امرأتين ورئيسين: منتخب ومختطف محدث 08 كانون الثاني 2026

شارك القصة

رودريغيز ومادورو خلال توقيعه وثيقة لقطع العلاقات مع واشنطن عام 2019-غيتي
رودريغيز ومادورو خلال توقيعه وثيقة لقطع العلاقات مع واشنطن عام 2019 - غيتي
الخط
امرأتان ورئيسان في سباق على فنزويلا: رودريغيز رئيسة مؤقتة بدعم أميركي، ماتشادو خارج الحسابات، وغونزاليس أوروتيا في المنفى يرفع راية "الرئيس الشرعي".

لم تمضِ ساعات قليلة على اختطاف الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (63 عامًا) وزوجته سيليا فلوريس (69 عامًا) السبت الماضي، حتى بدأ الساسة في العالم، لا في كاراكاس وواشنطن فحسب، بتداول سيناريوهات اليوم التالي في فنزويلا.

وكانت أكثر الأسماء تداولًا لإدارة البلاد في حقبة ما بعد مادورو تتوزع بين سيدتين ورجل غائب ما زال يعيش في منفاه الإسباني: الأولى ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو، والثانية زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على نوبل للسلام العام الماضي.

أما الرجل الغائب عن المشهد فهو المعارض إدموندو غونزاليس أوروتيا، الذي تقول المعارضة والولايات المتحدة ومراقبون دوليون إنه فاز في انتخابات 2024، وتعتبره "الرئيس الشرعي" للبلاد.

مادورو وعقيلته خلال اقتيادهما الى المحكمة في نيويورك-غيتي
مادورو وعقيلته خلال اقتيادهما إلى المحكمة في نيويورك - غيتي

وارتبط الصعود السياسي للسيدتين (رودريغيز وماتشادو) بنظامَي الرئيسين هوغو تشافيز (1999-2013) ومادورو (2013-2026).

فبينما كان مقتل والد رودريغيز، اليساري، تحت التعذيب دافعًا لها لمناصرة تشافيز ومن بعده مادورو، تسببت مصادرة نظام تشافيز ثروة عائلة ماتشادو الصناعية في انخراطها في صفوف المعارضة لإسقاط الرئيسين.

إنها قصة فنزويلا من خلال مصير امرأتين لم تكفّا منذ يفاعتهما عن النضال: إحداهما لإسقاط النظام الاشتراكي الذي صادر ممتلكات عائلتها الصناعية، والأخرى للانخراط في النظام الاشتراكي نفسه الذي وصل على جثة نظام آخر قتل والدها تحت التعذيب.

على أن التحولات الصعبة والدراماتيكية في مصير السيدتين، ماتشادو ورودريغيز، لا تقل غرابة عن مصير فنزويلا نفسها؛ فالمرأة التي ناصرت مادورو حتى آخر لحظة في عدائه للولايات المتحدة الأميركية أصبحت خيار واشنطن الأول لتولي الحكم في البلاد، بينما استُبعدت من ذلك المرأة التي عارضت مادورو وحالفت واشنطن للإطاحة به.

نائبة مادورو تؤدي اليمن.. وترمب يهدد بالتدخل في هذه الحالة - تقرير إخباري

هل كانت رودريغيز حصان طروادة؟

فجر السبت الماضي، اختطفت قوات أميركية خاصة الرئيس الفنزويلي مادورو، ونقلته وزوجته إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده "ستدير" فنزويلا، مشيرًا إلى أن وزير خارجيته ماركو روبيو أجرى محادثة مع رودريغيز، نائبة مادورو، وقال إنها "مستعدة أساسًا للقيام بما نعتقد أنه ضروري لجعل فنزويلا عظيمة مجددًا". وأضاف:

"سندير البلاد إلى أن نتمكن من إجراء انتقال آمن وسليم ومدروس للسلطة".

وأوضح ترمب أن فنزويلا ستُدار "لفترة من الزمن" لم يحددها، من قِبل "الأشخاص الذين يقفون خلفي مباشرةً"، وهم وزير خارجيته ماركو روبيو ومسؤولون عسكريون.

وذكرت تقارير إعلامية أن رودريغيز كانت على اتصال بإدارة ترمب قبل هجوم السبت بمدة طويلة، ما غذّى تحليلات وتكهنات بأن اختطاف مادورو كان ثمرة ترتيب معقد شاركت فيه أطراف داخل حكومة مادورو.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أن ترمب اطلع على تقييم سري لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) خلص إلى أن كبار الموالين لمادورو هم الأنسب للحفاظ على الاستقرار في حال فقد مادورو السلطة.

وأضاف المصدران أن هذا التقييم كان أحد الأسباب التي دفعت ترمب إلى دعم رودريغيز بدلًا من ماتشادو.

رودريغيز تؤدي اليمين رئيسة مؤقتة لفنزويلا-غيتي
رودريغيز تؤدي اليمين رئيسة مؤقتة لفنزويلا - غيتي

النفط أولاً: واشنطن "لا تريد" تغيير النظام

رغم أن ترمب أبدى استعداد إدارته للتعاون مع رودريغيز، فإنه حذرها من مصير مشابه لمادورو ما لم تقم بما وصفه "الأمر الصائب"، وقال في مقابلة مع مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية: "ما لم تقم بالأمر الصائب، ستدفع ثمنًا باهظًا للغاية، ربما حتى أكبر من مادورو".

لكن ما هو الأمر الصائب الذي يطالب به ترمب؟ 

إنه، أولًا، السماح للشركات الأميركية بالاستفادة من الاحتياطات النفطية لفنزويلا.

النفط هو الهدف أولًا، وليس تغيير النظام كما حدث في الحالة العراقية. وهو ما سعى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى توضيحه، إذ قال إن واشنطن "لن تدير" فنزويلا، بل "ستدير سياستها".

وهي، كما قال، لا تسعى إلى تغيير النظام الفنزويلي بشكل كامل، كما ليست لديها الرغبة أيضًا في مساعدة مرشحي المعارضة للوصول إلى السلطة، معتبرًا أنه من "السابق لأوانه" التحدث عن انتخابات جديدة في فنزويلا.

ترمب ووزير حربه يتابعان العملية العسكرية في فنزويلا-غيتي
ترمب ووزير دفاعه يتابعان العملية العسكرية في فنزويلا - غيتي
ماذا يعني ذلك؟

يعني أن واشنطن ستعتمد، في إنفاذ سياساتها في فنزويلا ما بعد مادورو، على النظام نفسه لا على معارضيه، على الأقل في المرحلة الانتقالية.

لعلّ ذلك ما يفسّر، ضمن أسباب أخرى، استبعاد ترمب أن تتولى زعيمة المعارضة ماتشادو إدارة فنزويلا، وقوله إنها لا تحظى بالدعم أو الاحترام:

"أعتقد أنه سيكون من الصعب للغاية عليها (ماتشادو) أن تكون القائدة، فهي لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد. إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالاحترام".

ترمب يستبعد قيام زعيمة المعارضة الفنزويلية ماتشادو بادارة المرحلة الانتقالية-غيتي
ترمب يستبعد قيام ماتشادو بإدارة المرحلة الانتقالية - غيتي

ويوم الاثنين الماضي (5 يناير/ كانون الثاني الجاري)، أدت ديلسي رودريغيز (56 عامًا) اليمين رسميًا رئيسة مؤقتة للبلاد، أمام شقيقها خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية.

وبحسب الدستور، فإن مدة ولايتها لا تتجاوز 90 يومًا، ويمكن للجمعية الوطنية أن تمددها ثلاثة أشهر. وفي حال إعلان الشغور النهائي لمنصب مادورو، وهو ما لم يحصل بعد، تُلزمها القوانين بالدعوة إلى انتخابات خلال 30 يومًا.

رودريغيز تغيّر نبرتها تجاه واشنطن

وكانت رودريغيز قد ألقت خطابًا حماسيًا وصفت فيه مادورو بـ"الرئيس الشرعي" يوم اختطافه، لكنها بدأت منذ ذلك الوقت بتغيير نبرتها وتعهدت بالتعاون مع الولايات المتحدة، داعية إلى علاقة متوازنة وقائمة على الاحترام مع واشنطن.

وكتبت رودريغيز على تلغرام الأحد الماضي: 

"نعتبر من أولوياتنا السعي نحو علاقة دولية متوازنة وقائمة على الاحترام بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وكذلك بين فنزويلا ودول أخرى في المنطقة، على أساس المساواة في السيادة وعدم التدخل.

ونوجه دعوة إلى حكومة الولايات المتحدة للعمل معنا على أجندة تعاونية تركز على التنمية المشتركة في إطار القانون الدولي، من أجل تعزيز التعايش المجتمعي المستدام".

وتابعت رودريغيز مخاطبة ترمب:

"يستحق شعبنا ومنطقتنا السلام والحوار، لا الحرب. لطالما كانت هذه رسالة الرئيس نيكولاس مادورو، وهي الآن رسالة فنزويلا برمّتها".

جذور رودريغيز السياسية: التعذيب بوابة الثأر

وُلدت ديلسي إلوينا رودريغيز غوميز في كاراكاس عام 1969 لأب كان قياديًا شيوعيًا توفي تحت التعذيب عام 1976. وربما كانت تلك التجربة الأكثر قسوة في حياتها، والتي دفعتها وشقيقها خورخي، رئيس الجمعية الوطنية، إلى الانخراط في العمل السياسي سعيًا للانتقام لمقتل والدهما.

فقد اعتُقل والدهما الناشط اليساري خورخي أنطونيو رودريغيز، مؤسس حزب "ليغا سوسياليستا" الثوري في السبعينيات، على خلفية اتهامه بالارتباط باختطاف أحد المدراء التنفيذيين في شركة أميركية كانت تعمل في فنزويلا. وخلال اعتقاله تعرض للتعذيب، ما أدى إلى مقتله.

وربما ذلك ما دفع رودريغيز إلى دراسة القانون في الجامعة المركزية في فنزويلا، ولاحقًا في فرنسا حيث حصلت على شهادة دراسات عليا في القانون.

وقالت في إحدى المقابلات إنها كانت تسعى بذلك إلى تحقيق العدالة في قضية والدها، ورأت في الثورة البوليفارية ووصول هوغو تشافيز إلى الحكم انتقامًا شخصيًا لها ولأسرتها.

درست رودريغيز القانون ووصفت بالنمر في دفاعها عن النظام الفنزويلي-غيتي
درست رودريغيز القانون ووصفت بـ"النمر" في دفاعها عن النظام الفنزويلي - غيتي

وتولت رودريغيز في عهد تشافيز وزارة الأمانة العامة للرئاسة عام 2006، لكن صعودها السياسي السريع والأكبر ارتبط بوصول مادورو إلى السلطة عام 2013.

ففي عهده، تولت عدة مناصب وزارية، منها الإعلام والتواصل (2013-2014) والخارجية (2014-2017)، حين أشرفت على انسحاب فنزويلا من منظمة الدول الأميركية.

وخلال هذه الفترة حاولت اقتحام اجتماع تكتل "ميركوسور" التجاري في العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس، بعد تعليق عضوية فنزويلا في المجموعة.

مادورو: ثورية وابنة شهيد

ترأست رودريغيز عام 2017 الجمعية التأسيسية الموالية للحكومة، والتي وسعت سلطات مادورو آنذاك، قبل أن تشغل منصب نائبة الرئيس منذ عام 2018.

ووصفها مادورو آنذاك على منصة إكس بأنها "امرأة شابة، وشجاعة، ومحنكة، وابنة شهيد، وثورية، وخاضت ألف معركة"، كما وصفها بـ"النمر" لدفاعها المستميت عن حكومته الاشتراكية.

مادورو يتوسط زوجته ونائبته ردوريغيز-غيتي
مادورو يتوسط زوجته ونائبته رودريغيز - غيتي

كما شغلت رودريغيز منصب وزيرة الاقتصاد بين عامَي 2020 و2024، وهي فترة شهدت تقربها من شخصيات في عالم الأعمال، الذين كان مادورو وسلفه هوغو تشافيز (1999-2013) ينظرون إليهم بريبة كبيرة لسنوات.

وفي أغسطس/ آب 2024، كلفها مادورو وزارة النفط أيضًا، ما جعلها شخصية رئيسية في إدارة الاقتصاد الفنزويلي، وأكسبها نفوذًا كبيرًا لدى القطاع الخاص الذي يعاني في البلاد.

ويعتبرها أصحاب الأعمال مديرة ذكية في الشؤون الاقتصادية، منفتحة على الحوار وبراغماتية.

وفي مطلع العام الحالي، أصبحت رودريغيز، بأمر من المحكمة العليا، أول امرأة تتولى الرئاسة في تاريخ فنزويلا.

ماتشادو في مواجهة رودريغيز

على خلاف رودريغيز، تبدو حظوظ ماتشادو بالوصول إلى سدة السلطة ضئيلة. فقد استبعد الرئيس ترمب قدرتها على إدارة فنزويلا بعد مادورو، قائلًا إنها لا تحظى بدعم أو احترام الشعب، مشيرًا إلى أنه لم يتواصل معها.

وأكدت ماتشادو بدورها الثلاثاء الماضي أنها لم تتحدث مع ترمب منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وهو اليوم الذي أُعلن فيه فوزها بجائزة نوبل للسلام.

واتصلت ماتشادو آنذاك بالرئيس الأميركي، الذي لم يُخفِ رغبته في نيل الجائزة، وقالت إنها تهديه إياها.

ويُعتقد أن فوزها بنوبل للسلام من بين أسباب استبعاد ترمب دورًا قياديًا لها.

ماتشادو في أوسلو غداة منحها جائزة نوبل للسلام-غيتي
ماتشادو في أوسلو غداة منحها جائزة نوبل للسلام - غيتي 

ومنحت لجنة نوبل ماتشادو الجائزة "لجهودها من أجل عملية انتقال عادلة وسلمية من نظام ديكتاتوري إلى نظام ديمقراطي".

ويُلقبها مناصروها بـ"المحرِّرة" (ليبرتادورا) تيمنًا بسيمون بوليفار "المحرِّر" الذي لعب دورًا كبيرًا في تحرير عدد من دول أميركا اللاتينية من الحكم الإسباني منذ القرن السادس عشر، مثل كولومبيا وفنزويلا والإكوادور وبيرو وبوليفيا وبنما.

بين امرأتين ومشروعين

تختلف سيرة ماتشادو جذريًا عن رودريغيز. ولا يقتصر الخلاف بين المرأتين على المواقف السياسية فقط، بل يشمل الخلفيات الاجتماعية والطبقية أيضًا.

فبينما تنحدر رودريغيز من أسرة يسارية، وُلدت ماتشادو عام 1967 لعائلة صناعية ثرية، لأب كان رجل أعمال بارزًا في صناعة الحديد والصلب صادرت حكومة هوغو تشافيز ثروته.

وبينما ناصرت رودريغيز الرئيس تشافيز، ناصبته ماتشادو، التي درست الهندسة، العداء وسعت في مسيرتها السياسية كلها للانتقام لوالدها وعائلتها التي صودرت أموالها وممتلكاتها في بداية عهد تشافيز.

وأنشأت ماتشادو في بداية مسيرتها السياسية (عام 2002) جمعية "سوماتي" (انضم إلينا)، التي طالبت آنذاك باستفتاء لعزل الرئيس. ومنذ ذلك الوقت دخلت في صراع مفتوح مع تشافيز ومن بعده مادورو.

وترشحت ماتشادو عام 2012 للانتخابات التمهيدية للمعارضة ضد تشافيز، لكنها لم تُنتخب، ووقع الاختيار على إنريكي كابريليس.

ماتشادو ابنة العائلة الارستقراطية التي صادر تشافيز ثروتها-غيتي
ماتشادو ابنة العائلة الأرستقراطية التي صادر تشافيز ثروتها - غيتي 

وبعد ذلك بـ11 عامًا، أي في عام 2023، تمكنت من الفوز بالانتخابات التمهيدية للمعارضة لمنافسة مادورو، لكن الحكومة حظرت ترشحها في انتخابات 2024، ما أجبرها على الانسحاب لصالح حليفها إدموندو غونزاليس أوروتيا، وبعدها اختبأت ماتشادو وتوارت عن الأنظار.

وأعلنت اللجنة الانتخابية فوز مادورو في تلك الانتخابات بنسبة 52% من الأصوات، بينما أكدت المعارضة أن غونزاليس فاز بأكثر من 67%.

ولم تعترف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من بلدان أميركا اللاتينية بالنتائج.

غونزاليس اوروتيا وماتشادو في يوليو 2024 -غيتي
 غونزاليس أوروتيا وماتشادو في يوليو/ تموز 2024 - غيتي

وعمدت السلطة في فنزويلا بعد الانتخابات إلى التصدي بعنف للاحتجاجات والاضطرابات التي أعقبتها. وخرجت ماتشادو من مخبئها لفترة وجيزة خلال احتجاج قبل تنصيب مادورو، وأُلقي القبض عليها ثم أُطلق سراحها بعد وقت قصير.

من جهته، طلب غونزاليس اللجوء الدبلوماسي إلى إسبانيا، وانتقل إلى مدريد في سبتمبر/ أيلول 2024 بعد أن قال إنه قد يُسجن أو يُعذّب لو بقي في بلاده.

هل يكون غونزاليس أوروتيا الرئيس المقبل؟

في أول تعليق لها على اختطاف مادورو، أعلنت ماتشادو أن غونزاليس أوروتيا الأحق برئاسة البلاد من سواه.

وغونزاليس أوروتيا (مواليد 1949) كاتب ومحلل سياسي، وشغل سابقًا منصب سفير فنزويلا لدى عدة دول من بينها الأرجنتين والجزائر وتونس.

درس غونزاليس أوروتيا الدراسات الدولية في جامعة فنزويلا المركزية، ثم أكمل دراساته العليا في العلاقات الدولية بالجامعة الأميركية في واشنطن.

وهو حفيد وينسيسلاو أوروتيا، وزير خارجية فنزويلا عام 1858، ووزير المالية والائتمان العام عام 1868.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن غونزاليس أوروتيا يجب أن يشرف على عملية انتقال السلطة في فنزويلا، وكتب ماكرون في منشور له على منصة إكس:

"يجب أن يكون الانتقال القادم سلميًا وديمقراطيًا ويحترم إرادة الشعب الفنزويلي. نأمل أن يتمكن الرئيس إدموندو غونزاليس أوروتيا المنتخب عام 2024 من ضمان هذا الانتقال بأسرع وقت ممكن".

غونزاليس اوروتيا وزوجته مرسيدس في حفل تسليم ماتشادو جائزة نوبل-غيتي
غونزاليس أوروتيا وزوجته مرسيدس في حفل تسليم ماتشادو جائزة نوبل - غيتي 

يذكر أن البرلمان الأوروبي اعترف في سبتمبر/ أيلول 2024 بغونزاليس أوروتيا رئيسًا "شرعيًا" لفنزويلا، رغم أن ذلك لا يُعد ملزمًا ولا يعكس بالضرورة موقف دول الاتحاد الأوروبي.

كما اعترفت الولايات المتحدة الأميركية بغونزاليس أوروتيا رئيسًا لفنزويلا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وكتب وزير الخارجية أنتوني بلينكن على منصة إكس آنذاك: "لقد قال الشعب الفنزويلي كلمته المدوية في 28 يوليو وجعل (غونزاليس أوروتيا) الرئيس المنتخب"، لافتًا إلى أن "الديمقراطية تتطلب احترام إرادة الناخبين".

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي