تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنّه لانقلاب حافلة متجهة نحو بورتسودان وسط السيول.
وجاء في التعليق المرافق: "السيول تجرف باصًا متجهًا إلى بورتسودان".
إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لحافلة انزلقت خلال توجهها نحو الخرطوم عام 2022. ويظهر الفيديو حافلة ركّاب منقلبة وسط سيولٍ موحلة يحيط بها أشخاصٌ يحاولون إخراج الركّاب.
سيول السوادن
ويأتي انتشار هذا الفيديو بعدما شهد السودان موسمًا ماطرًا بلغ ذروته الشهر الماضي، وتسبّب بانزلاق أرضي أتى على قرية نائية في إقليم دارفور.
إلا أنّ الفيديو المتداول لا علاقة له بالسيول الأخيرة، فالتفتيش عن لقطات منه يظهر أنّه منشورٌ عام 2022 في صفحات ومواقع إخباريّة سودانيّة عدّة.
وقد انتشل عناصر الإنقاذ 370 جثة من قرية ترسين الواقعة في جبل مرة بعد هطول غزير للأمطار أدّى إلى انزلاق أرضيّ.
وأفادت تقديرات الأمم المتحدة، باحتمال مقتل ما يصل إلى ألف شخص، لكن الحجم الكامل للكارثة في المنطقة الجبلية المعزولة لم يتضح بعد.
وتأتي الكارثة على وقع الحرب السودانية التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف ودفع الملايين للنزوح.
في الأثناء، يعاني سكان أجزاء من دارفور وجنوب البلاد من المجاعة فيما تفشّت الكوليرا في مناطق واسعة من السودان، وخصوصًا إقليم دارفور.