تضج مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بمقطع مصور يظهر عددًا من الشبان، وهم يقتادون فتاة بالقوة إلى داخل سيارة في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة بالقرب من القاهرة، بينما كانت تصرخ مستغيثة بالموجودين في المكان وتردد "الحقوني".
وتعود الحادثة الموثقة إلى مساء الثلاثاء، حيث وقعت أمام أحد المراكز التجارية في نطاق قسم شرطة أول الشيخ زايد، وظهرت السيارة المستخدمة في الواقعة من دون لوحة معدنية أمامية.
وأثارت المشاهد غضبًا إضافيًا بسبب وجود أشخاص في محيط المكان، من دون أن يظهر في التسجيل تدخل ناجح لإنقاذ الفتاة.
وقالت شاهدة عيان صورت الواقعة لصحف مصرية، إنها شاهدت شبانَا يمسكون بالفتاة ويشدونها من شعرها لإجبارها على دخول السيارة، بينما كانت تستغيث وتقول إنها تتعرض للخطف، مضيفة أن الحادثة وقعت خلال ثوان قبل أن تغادر السيارة المكان.
القبض على المتهمين
وفي البداية، أثار المقطع جدلاً بشأن حقيقة ما يجري وما إذا كان الأمر يتعلق بخلاف شخصي، قبل أن تعلن وزارة الداخلية المصرية، أمس الأربعاء، نتائج تحرياتها بشأن الواقعة.
وبحسب رواية الفتاة للشرطة، فوجئت أثناء وجودها في الشارع بتوقف سيارة يستقلها عدد من الأشخاص. وبعدما هددها أحدهم بسلاح أبيض أجبروها على الدخول إلى السيارة، ثم اعتدوا عليها بالضرب وتحرشوا بها وحاولوا الاعتداء عليها جنسيًا.
قاومت الفتاة المعتدين وتمكنت من إحداث تلفيات في زجاج السيارة، ما دفعهم إلى تركها في أحد شوارع نطاق قسم شرطة ثان الشيخ زايد، بعد الاستيلاء على هاتفها المحمول بالقوة.
"الحقوني".. شابان يسحبان فتاة إلى سيارة أمام مول بالشيخ زايد والأمن يفحص الواقعة pic.twitter.com/1ge5VcArwG
— مصراوي (@masrawy) August 25, 2026
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط السيارة، وتبين أنها منتهية الترخيص ولا تحمل لوحة معدنية أمامية، كما أوقفت ستة أشخاص كانوا يستقلونها، هم خمسة طلاب وعامل توصيل طلبات، وجميعهم من محافظة الجيزة.
وأفادت وزارة الداخلية بأن ثلاثة من الموقوفين سبق اتهامهم في قضايا بينها السرقة بالإكراه وتعاطي المخدرات والبلطجة.
وضبطت الشرطة بحوزتهم كمية من مخدر "البودر"، كما عثرت بإرشادهم على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة وهاتف الفتاة المسروق.
وقالت الداخلية إن المتهمين أقروا باختطاف الفتاة بهدف اصطحابها إلى منطقة جبلية في الشيخ زايد والاعتداء عليها جنسيًا، قبل أن تدفعهم مقاومتها إلى التخلي عنها.
كذلك قررت النيابة العامة في أكتوبر حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
وتجاوز الجدل على مواقع التواصل تفاصيل الاعتداء نفسه إلى السؤال عن موقف الموجودين في المكان، بعدما أظهر الفيديو الفتاة وهي تستغيث قبل اقتيادها إلى السيارة.