فيديو لقاذفة قنابل أميركية تنطلق نحو الشرق الأوسط.. ما حقيقته؟
تداولت حسابات وصفحات مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو حديثًا، زعم ناشروه أنه يظهر قاذفات أميركية من طراز B-2 انطلقت مساء الأربعاء من قاعدة دايس الجوية في تكساس باتجاه الشرق الأوسط.
وبعد التحقق من هذا الادّعاء المتداول وجد الموقع المتخصص في تتبع الأخبار الكاذبة "مسبار" أنّه مضلّل، إذ تبين أنّ مقطع الفيديو قديم، وليس لانطلاق قاذفة قنابل أميركية باتجاه الشرق الأوسط، حديثًا.
وكان المصور Rob Wade قد نشر الفيديو على حسابه في منصة إنستغرام بتاريخ 26 أغسطس/ آب 2023، وأوضح أنه يظهر انطلاق قاذفة أميركية من طراز B-2 من قاعدة فيرفورد الجوية الملكية في غلوسترشاير، المملكة المتحدة.
تزود سريع بالوقود
وأفادت تقارير إعلامية بأن قاذفات نورثروب B-2 سبيريت شوهدت في سماء المملكة المتحدة بتاريخ 18 أغسطس 2023، بعد إقلاعها من القاعدة ذاتها، حيث رُصدت فوق غلوستر وبروكوورث وتشلتنهام قبل أن تهبط في فيرفورد نحو الساعة 8:30 مساءً، لتعود لاحقًا إلى آيسلندا حوالي العاشرة ليلًا.
وخلال انتشارها في أوروبا ضمن مهمة "Bomber Task Force"، اضطرت قاذفتان من طراز B-2 سبيريت الشبحية تابعتان للجناح 509 في قاعدة وايتمان بولاية ميزوري – وتحملان اسمي روح ألاسكا وروح أوهايو – إلى تحويل مسارهما نحو RAF Fairford لإجراء عملية تزوّد سريع بالوقود نتيجة غياب طائرات صهريج للتزود بالوقود جوًا.
وتُعد قاعدة RAF Fairford القاعدة الاستراتيجية الرئيسية المخصصة لاستقبال القاذفات الأميركية في أوروبا، وتبقى في حالة استعداد دائم لمثل هذه العمليات، في تأكيد على الجاهزية الأميركية لتشغيل القاذفات الشبحية من مواقع متعددة ضمن إطار الردع والتدريبات المشتركة.
وتشرف قيادة الضربات العالمية في سلاح الجو الأميركي على مهمات قوة القاذفات "Bomber Task Force"، وهي عمليات انتشار استراتيجية منتظمة تهدف إلى دعم استراتيجية الدفاع الوطني عبر نشر القاذفات حول العالم، وتعزيز الردع والتعاون مع الحلفاء والشركاء لضمان السلام والاستقرار.
وتضم هذه القوة ثلاث طرازات رئيسية: B-52 ستراتوفورتريس، B-1 لانسر، وB-2 سبيريت، ورغم أن الطائرات الثلاث قادرة على حمل ذخائر تقليدية، فإن B-52 وB-2 وحدهما مزودتان بقدرة نووية.
ويأتي تداول الادعاء، بالتزامن مع أنباء عن انتقال مجموعة من طائرات التزود بالوقود الأميركية من طراز KC-135 Stratotanker إلى الشرق الأوسط.
وأفاد موقع نيوزويك بأن الطائرات أقلعت من قواعد على المحيط الأطلسي متجهة إلى قاعدة العديد الجوية في قطر، مقر القيادة المركزية الأميركية. ويأتي هذا الانتشار في ظل توتر متصاعد مع إيران التي هددت بالرد على أي هجوم محتمل، بما يعكس تصعيدًا في جاهزية الجيش الأميركي.
وتشير التقارير إلى أن الانتشار المفاجئ يشمل نحو 12 طائرة من طراز KC-135 وغيرها، في أكبر تعبئة من هذا النوع منذ التحركات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية.