تداولت حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق تحرك أرتال وآليات عسكرية ليلًا، مع ادعاء بأنه يُظهر انسحاب قوات العمالقة بكامل عتادها العسكري من جبهة الكدحة والساحل الغربي في محافظة تعز، وعودتها حديثًا إلى المحافظات الجنوبية.
وتحقق فريق "مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء، ووجد أنه مضلل، إذ إن مقطع الفيديو قديم، وليس لانسحاب قوات العمالقة من جبهة الكدحة أو محافظة تعز حديثًا.
تعزيزات إلى قصر معاشيق في فبراير
ووجد "مسبار" أن موقع "يمن مونيتور" ووسائل إعلام محلية يمنية نشرت مقطع الفيديو منذ أواخر فبراير/ شباط الفائت، على أنه يوثق تعزيزات من قوات العمالقة إلى قصر معاشيق، بعد محاولة أنصار المجلس الانتقالي المنحل اقتحام القصر الرئاسي حيث تقيم الحكومة اليمنية.
ووصلت تعزيزات عسكرية من قوات العمالقة، قادمة من منطقة الصبيحة إلى مدينة عدن، في الساعات الأولى من صباح الجمعة 20 فبراير/ شباط الفائت.
وانتشرت القوات في عدد من شوارع المدينة عقب مواجهات شهدها محيط قصر معاشيق، إثر محاولة أنصار المجلس الانتقالي اقتحام القصر، بالتزامن مع عقد مجلس الوزراء، برئاسة شائع الزنداني، أولى جلساته هناك.
مضلل | انسحاب قوات العمالقة من جبهة الكدحة في تعز مقطع فيديو متداول، ادّعى ناشروه أنه يوثق انسحاب قوات العمالقة بكامل عتادها العسكري من جبهة الكدحة والساحل الغربي في محافظة تعز، وعودتها إلى المحافظات الجنوبية حديثًا. تصنيف مسبار: مضلل. كيف تحققنا؟ بالبحث العكسي عن لقطات من… pic.twitter.com/w2EmWVR5tU
— Misbar - مسبار (@misbarfc) September 6, 2026
وأفادت مصادر عسكرية بأن انتشار قوات العمالقة يهدف إلى رفع الجاهزية الأمنية وتأمين المنشآت السيادية، ومنع تجدد التوترات، في ظل حالة من الترقب والحذر تسود الشارع العدني، عقب وصول وزراء الحكومة الجدد لمباشرة أعمالهم من الداخل.
قوات العمالقة تسيطر على جبل دباس
ويأتي تداول الادعاء بعد أن سيطرت ألوية العمالقة الجنوبية، بمشاركة قوات درع الوطن والمقاومة الوطنية، على جبل ومنطقة دباس شمال شرقي مديرية حيس في محافظة الحديدة، إثر مواجهات مع جماعة الحوثي أعقبت محاولات هجومية للأخيرة للتقدم نحو المرتفعات.
وأسفرت المعارك عن تراجع مقاتلي الجماعة وسقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوفهم، وتلاها تنفيذ عمليات تمشيط وتأمين للمنطقة.
وأسهم هذا التطور الميداني في استعادة الموقع الاستراتيجي المطل على أجزاء واسعة من حيس وسواحل الخوخة والمنافذ الممتدة نحو الجراحي ومقبنة، ما أدى إلى فقدان جماعة الحوثي مواقع ارتكاز كانت تُستخدم للمراقبة وإدارة النيران.
وتزامنت عملية السيطرة على حيس وتأمينها والتقدم نحو أطراف الجراحي مع اشتداد المواجهات بين الطرفين في جبهة الكدحة غربي محافظة تعز، ما أثر على خريطة السيطرة وخطوط التماس العسكرية في جبهات الساحل الغربي والمنافذ المؤدية إلى تعز.