Skip to main content
البرامج -

فيديو متداول لتقدم الحوثيين نحو مأرب خلال التصعيد الأخير.. ما حقيقته؟

الإثنين 10 أغسطس 2026
صورة من مقطع فيديو توثق تقدم للحوثيين في محافظة البيضاء عام 2021 - وسائل التواصل

تداولت وسائل إعلام وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، زعمت أنه يوثق تقدم قوات الحوثيين باتجاه مدينة مأرب، بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير في اليمن.

لكن التحقق من صحة المقطع كشف أن هذا الادعاء مضلل، إذ إن الفيديو قديم ولا علاقة له بالمعارك والتطورات العسكرية الأخيرة في اليمن أو بأي تقدم حوثي حديث باتجاه مدينة مأرب.

فيديو قديم من معارك محافظة البيضاء

وبحسب تحقق فريق "مسبار" في التلفزيون العربي، فإن مقطع الفيديو نُشر للمرة الأولى في أواخر يوليو/ تموز 2021، وكان متداولًا آنذاك على أنه يوثق المرحلة الثانية من عملية عسكرية أطلقت عليها جماعة الحوثيين اسم "النصر المبين".

وارتبط الفيديو في ذلك الوقت بالمعارك التي خاضها الحوثيون في محافظة البيضاء وسط اليمن، والتي أسفرت، وفق ما ورد في المنشورات المتداولة حينها، عن سيطرتهم على مديريتي ناطع ونعمان في محافظة البيضاء.

تصعيد عسكري متواصل في اليمن

ويأتي تداول الفيديو في وقت يشهد فيه اليمن تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، مع استمرار هجمات تشنها جماعة الحوثي باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، استهدفت فيها مخيمات للنازحين وأحياء سكنية ومعسكرات حكومية في محافظتي مأرب وحضرموت.

وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين، من بينهم مدنيون سقطوا جراء قصف طاول مخيمي "جو النسيم" و"الميل".

في المقابل، أعلن الجيش اليمني والقوات المسلحة عن تنفيذ عمليات رد عسكرية واسعة على امتداد خطوط التماس مع الحوثيين.

كما تصاعدت المواجهات بين الحوثيين والسعودية، إذ أعلنت جماعة الحوثي فرض حصار بحري واستهداف مواقع في نجران ردًا على ما وصفته بالحصار السعودي وعلى الغارات التي استهدفت مطار صنعاء.

وفي ظل التصعيد المتواصل، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن البلاد تواجه أكبر خطر للعودة إلى حرب واسعة النطاق منذ عام 2022، داعيًا الأطراف كافة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وتزامنًا مع ذلك، دعا مجلس الأمن الدولي الحوثيين إلى وقف التصعيد والامتناع عن الإجراءات التي تهدد أمن الملاحة وحقوقها، مشددًا على ضرورة العودة إلى قنوات الحوار وتجنب جر اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع.

المصادر:
مسبار
شارك القصة