تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، حديثًا، مقطع فيديو زعمت أنه يوثق النزاع العشائري في مدينة العمارة بمحافظة ميسان جنوبي العراق.
ويأتي تداول مقطع الفيديو بعد مقتل شاب وإصابة طفل بالرصاص إثر تبادل إطلاق النار بين مسلحين بسبب خصومة في منطقة القطاع وسط مدينة العمارة بمحافظة ميسان.
ما حقيقة مقطع الاشتباكات العشائرية في ميسان؟
وبالتحقق من مقطع الفيديو المتداول، وجد موقع "مسبار" المتخصص في مكافحة الأخبار والمعلومات الكاذبة والمضللة، أن الادعاء مضلل، إذ إنّ مقطع الفيديو قديم، وليس لتصاعد التوترات القبليّة عقب مقتل شاب برصاص مسلح في مدينة العمارة بمحافظة ميسان، جنوبي العراق.
ووفقًا لـ"مسبار"، فقد نُشر مقطع الفيديو في 13 أبريل/ نيسان 2023 في منصة "يوتيوب"، على أنه لنزاع قبلي بين عشيرتي آل عمر والرميض في قضاء الإصلاح بمحافظة ذي قار الواقعة جنوبي العراق.
ووفقًا لوسائل إعلام محلية، جاء النزاع إثر تصاعد حدة التوترات بين القبيلتين بعد مقتل ضابط في جهاز الأمن الوطني بذي قار يدعى مهدي جميل الشبيب العمر، وينتمى إلى قبيلة العمر في محافظة ذي قار، بتاريخ 13 أبريل 2023.
تحرك السلطات العراقية في ذي قار
ونشرت وكالة الأنباء العراقية حينها، مذكرة قبض وتحري صادرة عن محكمة استئناف ذي قار، بحق أربعة متهمين في واقعة القتل، وهم من عشيرة الرميض.
وأوضحت المذكرة أن "الضابط قتل يوم 13 أبريل 2023، بعد أن أصيب بعدة طلقات نارية، حيث كان يقود سيارته بمفرده"، وأضافت إلى أن "القضاء أصدر مذكرة منع سفر بحق المتهمين".
وأشارت وكالة الأنباء العراقية إلى أن حادثة القتل أدت إلى وقوع اشتباكات بين عشيرتي المجنى عليه والمتهمين، ما تسبَّب في سقوط عدد من العشيرتين بين قتلى وجرحى، قبل أن تتوقف النزاعات بسبب التدخلات الأمنية التي وصلت إلى محافظة ذي قار، وإعلان الهدنة التي جرت بواسطة وجهاء وشيوخ عشائر معروفين.
يُذكر أن التوترات بدأت حينما خرج أهالي قضاء الإصلاح في احتجاجات مطالبين بتوفير المياه، حيث كانت تعاني المدينة من أزمة مائية حينها، وطالبوا بتوفير الخدمات وإقالة "القائم مقام"، ثم اشتد الخلاف بين المتظاهرين والأهالي في قضاء الإصلاح، ليتحول إلى أعمال شغب ومصادمات بين قوات الأمن والمتظاهرين.