تداولت منصات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زُعم أنه يوثق محاولة هروب لعوائل عناصر تنظيم الدولة من مخيم الهول في محافظة الحسكة، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة شمال شرقي سوريا.
وبالتحقق من المقطع، تبيّن أنه قديم ويعود إلى عام 2025، ولا يرتبط بأي محاولات هروب حديثة، إذ يُظهر مشاهد من اشتباكات اندلعت داخل مخيم الهول بين نساء مقيمات فيه وقوات الأمن الداخلي التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ووقعت هذه الاشتباكات خلال حملة أمنية نفذتها "قسد" داخل المخيم في ذلك الوقت، ضمن إجراءات قالت إنها استهدفت ضبط الأمن وملاحقة خلايا مرتبطة بتنظيم الدولة، ما ينفي صحة الادعاءات المتداولة حول ارتباط الفيديو بمحاولات هروب راهنة.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الإثنين، القبض على 81 من أصل 120 عنصرًا من تنظيم الدولة، بعد فرارهم من سجن مدينة الشدادي في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد، مؤكدة استمرار ملاحقة بقية الفارين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وحمّلت الداخلية السورية قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، المسؤولية عن إطلاق سراح عناصر التنظيم، معتبرة أن تسهيل فرار المحتجزين، أو فتح السجون أمامهم يشكل جريمة حرب، وتواطؤًا مباشرًا مع الإرهاب يهدد أمن سوريا والمنطقة.
في المقابل، قدّمت قوات سوريا الديمقراطية رواية مغايرة، مؤكدة فقدان السيطرة على السجن بعد هجوم شنّته القوات الحكومية، ونفت إطلاق سراح معتقلين.
وكان الجيش السوري أطلق قبل أيام عملية عسكرية واسعة استعاد خلالها مناطق كبيرة في شرق وشمال شرق البلاد.