ضمن سلسلة الأخبار المفبركة التي تزعم اعتداء أتراك على سياح عرب، تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصوّرًا بجودة يمكن وصفها بأنها "رديئة"، وزُعم أنه يوثق "حادثة اعتداء جديدة من الأتراك على سيّاح خليجيين بمنطقة أوزونجول في طرابزون" وفق الوصف المرافق للفيديو.
ويظهر في الفيديو المتداول عراكًا بالأيدي والكراسي في مكان يشبه المطاعم السياحية.
فيديو قديم يعود لعام 2018
وكالعادة ليست هناك معلومة صحيحة واحدة في المنشور باستثناء أن الحادثة وقعت في مدينة طرابزون.
فقد بحث برنامج "بوليغراف" عبر التلفزيون العربي عن أصل الخبر، ليتبين أن الفيديو ليس حديثًا، كما أنه لا يوثق اعتداء على سياح عرب أو غير عرب.
الأتراك العنصريون يعتدون على سياح عرب.. ما حقيقة الفيديو المتداول؟#بوليغراف pic.twitter.com/XSa7xwyAiF
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 18, 2025
فالمقطع صُوّر في شهر يوليو/ تموز من عام 2018، وسبب ضجة عند انتشاره في ذلك الوقت.
ورغم مضى سبع سنوات على القصة، مازال المفبركون يستخدمون الفيديو نفسه الذي يوثق شجارًا عنيفًا بين نحو 50 رجلًا أمام أحد المطاعم.
وسبب العراك، هو أن أقارب أشخاص حوكموا في قضية بتهمة الانتماء إلى جماعة "غولن"، هاجموا عددًا من الشهود في القضية وأشبعوهم ضربًا وركلًا.
وشهدت تركيا التي تستضيف حوالي 3.2 ملايين لاجئ سوري أعمال عنف مرتبطة برهاب الأجانب عدة مرّات في السنوات الأخيرة، أثارتها في أكثر الأحيان شائعات تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل النصية.
وفي يوليو/ تموز 2024، أوقفت السلطات التركية 474 شخصًا بعد أعمال عنف طالت مصالح سوريين في تركيا إثر اتهام سوري بالتحرش بطفلة.