انتشر على صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، زعم ناشروه أنه يُظهر كشف إيران عن أول قاعدة بحرية لها تحت الأرض.
وادعوا أن المجمع العسكري يضم مئات الزوارق السريعة المجهزة بصواريخ صغيرة مضادة للسفن، وأن الأصول البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني مخفية بالكامل تحت الأرض لضمان حمايتها.
وقد تحقق فريق "مسبار" في التلفزيون العربي والمتخصص في تتبع الأخبار الزائفة من الادعاء المتداول، ووجد أنه مضلل. إذ لا يُظهر الفيديو كشف إيران مؤخرًا عن أول قاعدة بحرية لها تحت الأرض كما ادّعى ناشروه.
أنفاق محصنة ومنصات صواريخ
وبالبحث عن الفيديو المتداول، تبيّن أن نسخة منه منشورة في 18 يناير/ كانون الثاني 2025، وقيل حينها إنه يُظهر كشف الحرس الثوري الإيراني عن قاعدة بحرية تحت الأرض تقع على عمق يقارب 500 متر، وتضم سفنًا هجومية مزودة بصواريخ.
وبثّ الإعلام الإيراني حينها لقطات تظهر قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي خلال تفقده المنشأة، التي وُصفت بأنها واحدة من عدة منشآت تحت الأرض مخصصة لاستيعاب زوارق قادرة على إطلاق صواريخ كروز.
ووفق التصريحات الرسمية، تضم القاعدة أنفاقًا محصنة ومنصات إطلاق للصواريخ.
وأتى الإعلان عن القاعدة حينها في سياق التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.
ويتزامن تداول الادعاء الآن مع تصاعد التوتر في الخليج العربي ومضيق هرمز، بعد تقارير عن تعرض عدة سفن لهجمات بمقذوفات في المنطقة.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض سفن لهجمات قرب سواحل سلطنة عُمان وغرب رأس الخيمة في الإمارات وشمال غرب دبي.
وأشارت الهيئة إلى اندلاع حريق على متن إحدى السفن قبل السيطرة عليه دون تسجيل تبعات بيئية.
ويصدر ذلك وسط توتر أمني يؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
والحوادث تأتي في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تحذيرات من تأثير الهجمات على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، في ممر بحري يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط الدولية.