تداولت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية مقطع فيديو ادّعى ناشروه أنه يُظهر انشقاق مئات من أبناء العشائر العربية عن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" واستعدادهم للانضمام إلى الجيش السوري.
لكن منصة التحقق "مسبار"، المتخصصة في كشف الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، أكدت أنّ الادعاء مضلّل، موضحة أن المقطع قديم ولا علاقة له بأي انشقاقات حديثة.
ما حقيقة الفيديو المتداول؟
وبحسب "مسبار"، نُشر الفيديو الأصلي في سبتمبر/ أيلول 2023، حين أعلن 20 عنصرًا من أبناء عشيرة الشعيطات انشقاقهم عن "قسد" في منطقة البصيرة شرق دير الزور.
وتزامن ذلك في حينه مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلي العشائر العربية و"قسد" في قرى ريف دير الزور الشرقي، عقب دعوة شيخ قبيلة العكيدات، إبراهيم الهفل، إلى "النفير العام" وحث أبناء المنطقة على القتال ضد "قسد" ومن وصفهم بـ"أعوانها".
كما اتُّهمت "قسد" آنذاك بتنفيذ حملات مداهمة واعتقالات في القرى العربية التي استعادت السيطرة عليها، وسط تقارير عن انتهاكات بحق المدنيين شملت اقتحام منازل وعمليات سرقة وحرق ممتلكات. وردًّا على التصعيد، دفعت قوات "قسد" تعزيزات كبيرة إلى محاور القتال لمنع تقدم مقاتلي العشائر.
وجاء تداول الفيديو مؤخرًا بالتزامن مع اشتباكات جديدة بين القوات الحكومية السورية و"قسد" في ريف الرقة، تخللتها عمليات استهداف متبادل وتحركات عسكرية مكثفة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي قد وقّعا في 10 مارس/ آذار الماضي اتفاقًا يقضي بأن تندمج "قسد" في مؤسسات الدولة السورية.
ودعا مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) إلى اعتماد نظام اللامركزية كمدخل لإعادة بناء الدولة السورية، وذلك خلال اجتماع للهيئة الرئاسية بحث المستجدات الإقليمية والدولية ومسارات الحل السياسي.