الخميس 5 مارس / مارس 2026

فيديو متداول يزعم مشاركة قوات تركية في حرب السودان.. ما حقيقته؟

فيديو متداول يزعم مشاركة قوات تركية في حرب السودان.. ما حقيقته؟

شارك القصة

أحد جنود الجيش التركي
لم تؤكد أي مصادر رسمية بدء الجيش التركي مهام عسكرية بأي شكل في السودان - غيتي
الخط
لم ينشر أي مصدر رسمي أو إعلامي موثوق أية أنباء بشأن مشاركة عسكرية تركية بعمليات نوعية على أرض السودان، التي شهدت مؤخرًا سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر.

ادعت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن عمليات نوعية بدأت على الأرض في السودان بدعم من الجيش التركي، مستندين في ادعائهم إلى مقطع فيديو تداولوه حديثًا.

ويأتي تداول الادعاء تزامنًا مع استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان ودارفور والخرطوم، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين.

وبالتزامن أيضًا، لم ينشر أي مصدر رسمي أو إعلامي موثوق أية أنباء بشأن مشاركة عسكرية تركية بعمليات نوعية على أرض السودان.

الفيديو يعود إلى 2020

وبالتحقق من الادعاء، وجد موقع "مسبار" المتخصص في مكافحة الأخبار والمعلومات الكاذبة، أنه مضلل، إذ إن مقطع الفيديو قديم، وليس لمشاركة ضباط من الجيش التركي في عمليات عسكرية في السودان مؤخرًا، بل يعود إلى 2020.

وفي 4 مارس/ آذار 2024، نشرت حسابات تركية مقطع الفيديو نفسه على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفةً إياه بأنه لجندي تركي يُدخّن سيجارته، بينما تطلق مدفعية "تي-122" التركية النار، مُستهدفة ما رجحت حينها أنه مواقع للجيش السوري في حلب، بحسب الموقع.

ادعاء بدء الجيش التركي دعم عمليات علي الأرض في السودان
نشر الفيديو لأول مرة على مواقع التواصل الاجتماعي في 2020 - مسبار

ولم يتسنّ لـ"مسبار" -المتخصص في التحقق من المعلومات الكاذبة والمضللة- الوصول إلى مصدر يجزم بموقع أو تاريخ تصوير الحدث، لكن كونه نُشر منذ 2020، فذلك ينفي صلته بأحداث السودان الجارية حاليًا.

وتشير آخر تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موقف بلاده الرسمي إزاء ما يحدث في السودان، حيث قال في الثالث من الشهر الجاري إنه لا يمكن لبلاده الصمت حيال المجازر في مدينة الفاشر السودانية.

وأكد ضرورة حماية وحدة أراضي السودان وسيادته واستقلاله والوقوف إلى جانب شعبه، لكنه لم يتحدث عن دعم لعمليات نوعية على الأرض.

وأمس السبت، أعلن الجيش السوداني تصديه لهجوم بطائرات مسيّرة انقضاضية استهدف مدينة الدمازين في ولاية النيل الأزرق جنوبي البلاد، مؤكدًا أن الهجوم لم يسفر عن أضرار جسيمة.

تابع القراءة

المصادر

مسبار
تغطية خاصة