Skip to main content

فيديو مروع.. طفلة تقتل رضيعة بحضانة في طنجة بالمغرب

الجمعة 31 أكتوبر 2025
تحرك القضاء المغربي بعد انتشار الفيديو المروع على مواقع التواصل - طنجة نيوز

أمر الوكيل العام في المغرب لدى محكمة الاستئناف في طنجة، يوم أمس الخميس، بفتح تحقيق عاجل في الفيديو المُسرّب الذي يُظهر إلقاء رضيعة مرات متكرّرة على الأرض داخل حضانة في حي بير الشيفا الشعبي بالمدينة، في حادث مأساوي انتهى بوفاة الرضيعة وأثار غضب الشارع المغربي.

واهتزّت مدينة طنجة خلال اليومين الماضيين على وقع حادث مأساوي داخل حضانة للأطفال في حي بير الشيفا، بعد وفاة رضيعة متأثرة بإصابات بليغة على مستوى الرأس، جراء تعرّضها لإلقاء متكرّر على الأرض من قبل طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، كانت مكلّفة بالعناية بها داخل الحضانة.

وأثار الحادث المأساوي الذي وثّقته كاميرات المراقبة وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صدمة وغضبًا واسعين في الشارع المغربي ودفع السلطات القضائية إلى التحرك الفوري.

الفيديو كدليل ثابت

وبحسب ما أفادت به صحف محلية، فقد أمر الوكيل العام بفتح التحقيق بعد تسريب الفيديو الذي أظهر الطفلة وهي تُلقي الرضيعة على الأرض مرات عة وسط غياب تام للرقابة من العاملات بالحضانة. وتم اعتبار المقطع المصوّر دليلًا رئيسيًا ضمن ملف القضية التي تُباشر النيابة العامة التحقيق بشأنها.

وكشفت المعطيات الأمنية أنّ الحادث وقع مطلع الأسبوع الجاري، حين كانت المُستخدمة المُكلّفة بالعناية بالأطفال داخل الحضانة قد طلبت من طفلة في الثامنة من عمرها مُساعدتها بحمل الرضيعة، قبل أن تفقد السيطرة عليها وتُسقطها أكثر من مرة ما أدى إلى نزيف داخلي حاد وإصابات خطيرة في الرأس، انتهت بوفاتها بعد نقلها إلى المستشفى الجهوي بطنجة.

وبعد مراجعة كاميرات المراقبة، أثبتت التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية ببني مكادة بإشراف النيابة العامة، أنّ ما حدث لم يكن سقوطًا عرضيًا كما ادعت صاحبة الحضانة في البداية، بل نتيجة إهمال جسيم من الطاقم المسؤول عن الأطفال.

وتمّ وضع صاحبة الحضانة والمستخدمة تحت تدبير الحراسة النظرية لتوسيع البحث معهما حول ظروف الحادث ومسؤوليتهما القانونية.

إجراءات سريعة

كذلك أوضحت مصادر مطلعة لصحيفة "الأحداث المغربية"، أنّ الطفلة التي تسبّبت بالحادثة تم تسليمها لوالدها بقرار من النيابة العامة، نظرًا لانعدام القصد الجنائي، ولصغر سنها الذي يعفيها من المسؤولية الجنائية.

وفي المقابل، جرى توقيف والدة الطفلة بعد أن تبيّن خلال التحقيقات الأمنية أنّها مطلوبة في قضية "شيك بدون رصيد"، ليتمّ تحويلها إلى المصلحة المختصة.

أما صاحبة الحضانة، فقد تبيّن من التحقيق أنّها حاصلة على ترخيص قانوني من السلطات المحلية، غير أنّ تقرير اللجنة الأمنية أكد أنّ “ظروف استقبال الأطفال غير صحية وغير مطابقة لشروط السلامة”، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة الرقابة على مؤسسات رعاية الطفولة بالمغرب وجودة التتبّع الإداري لتراخيصها.

وفي تصريحات لصحيفة "هيسبريس" الإلكترونية، أكدت مصادر قضائية أن النيابة العامة بطنجة أعطت تعليماتها بمواصلة التحقيقات الدقيقة في جميع الجوانب، بما في ذلك مراجعة ملفات تراخيص الحضانة ومراقبة شروط عملها والتأكد من عدد العاملين فيها ومدى التزامها بمعايير الحماية والرعاية المطلوبة.

غضب في الشارع

من جانب آخر، عبّر عدد من أولياء الأمور بمدينة طنجة عبر منصات التواصل الاجتماعي عن سخطهم من "الإهمال المريع داخل بعض دور الحضانة"، مطالبين بفرض رقابة صارمة على هذه الفضاءات التي تستقبل أطفالًا رضعًا لا تتجاوز أعمارهم بضعة أشهر.

وانتشرت على صفحات مغربية حملات تحت وسم “حاسبوا المسؤولين عن فاجعة طنجة”، للمطالبة بتشديد العقوبات على أصحاب المؤسسات التي لا تلتزم بمعايير السلامة والرعاية.

وأعادت القضية التي هزّت الرأي العام المحلي والوطني، النقاش حول غياب آليات المراقبة المستمرة لمؤسسات التعليم الأولي والحضانات الخاصة، إذ تُشير تقارير صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى أنّ أكثر من 40% من الحضانات في المدن المغربية تعمل بترخيص إداري محدود، أو في ظروف غير مطابقة للمواصفات الصحية والتربوية، ما يجعل مئات الأطفال عرضة لمخاطر الإهمال وسوء الرعاية.

المصادر:
صحف مغربية
شارك القصة