تداولت حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق اقتحام قوات المجلس الانتقالي لمعسكر اللواء 37 في الخشعة، أحد أكبر المعسكرات التابعة للمنطقة الأولى بوزارة الدفاع اليمنية في وادي حضرموت.
وبالتحقق من الادعاء، وجد موقع "مسبار" أن الادعاء مضلل، إذ إن الفيديو قديم ويعود لسوريا وليس له علاقة بالمعسكر اليمني.
فيديو معارك المعارضة السورية في إدلب
نشرت وسائل إعلام محلية وعربية الفيديو في 31 أغسطس 2015، وذكرت أنه يوثق اقتحام فصائل المعارضة المسلحة السورية لقرية الصواغية قرب الفوعة في ريف إدلب، والسيطرة عليها.
وكانت قرية الصواغية تحت سيطرة "جيش الفتح"، الذي ضم فصائل مثل "فيلق الشام" و"أحرار الشام" و"جبهة النصرة"، بعد انهيار وقف إطلاق النار بين المعارضة ونظام الأسد في أغسطس 2015، وفشل المفاوضات حول بلدتي كفريا والفوعة ومدينة الزبداني.
ويأتي تداول الادعاء بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، الأربعاء، سيطرته على معسكر اللواء 37 في الخشعة، بالإضافة إلى مدينة سيئون، عاصمة وادي حضرموت، عبر عملية عسكرية أطلق عليها اسم "المستقبل الواعد".
وأفاد المجلس بأن قواته حققت تقدمًا سريعًا وأزاحت القوات الحكومية عبر اشتباكات متفرقة، وسيطرت على مواقع حيوية في سيئون، بينها قيادة المنطقة العسكرية الأولى، القصر الجمهوري، المجمع الحكومي، البنك المركزي، والمطار.
تصعيد عسكري في وادي حضرموت
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة بعد تعزيز المجلس قواته في وادي حضرموت، بالتوازي مع انتشار قوات حماية حضرموت التابعة لعمرو بن حبريش بالقرب من منشآت شركة بترو مسيلة.
ويشن المجلس حملة حشد وتصعيد عسكري منذ أسبوعين، نقل خلالها قواته من خارج حضرموت إلى داخلها، بهدف السيطرة على كامل المحافظة النفطية الأكبر مساحة، والأكثر أهمية استراتيجية في اليمن.
اتفاق لخفض التصعيد بين الأطراف في حضرموت
وبعد يوم من الاشتباكات، أعلنت السلطات المحلية وحلف القبائل التوصل إلى اتفاق لخفض التصعيد، عقب اجتماع برعاية سعودية في مدينة المكلا.
وينص الاتفاق على وقف فوري لأي تصعيد عسكري أو أمني أو إعلامي، والحفاظ على الهدنة الحالية حتى انتهاء لجنة الوساطة من أعمالها والتوصل إلى تسوية نهائية، مع التزام حلف قبائل حضرموت بقيادة عمرو بن حبريش بتنفيذ البنود العملية للاتفاق.