مع إعلان الفصائل السورية المعارضة إطلاق عملية "ردع العدوان" ضدّ النظام السوري في الشمال، نشرت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مضلّل زعم ناشروه أنّه يُصوّر عمليات تصدّي قوات النظام السوري للهجوم في مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية.
ويصوّر الفيديو قصفًا مكثّفًا ليلًا، وعلّق ناشروه بالقول إنّه لعمليات تصدّي جيش النظام في حلب للهجوم.
وبالبحث عن الحقيقة، وجدت خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة "فرانس برس"، أنّ الفيديو قديم ولا علاقة له بالتطوّرات الحالية في الشمال السوري.
وبعد تقطيعه إلى مشاهد ثابتة، يرشد البحث عن الفيديو إلى أنّه منشور في فبراير/ شباط 2020، ما ينفي أي صلة له بالأحداث الحاليّة.
وتبيّن أنّ الفيديو نُشر على مواقع إخبارية تركية آنذاك، ضمن مقالات عن القصف الصاروخي التركي في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، ردًا على مقتل أربعة عسكريين أتراك في قصف سوري في هذه المنطقة.
ومنذ السادس من مارس/ آذار 2020، يسري في إدلب ومحيطها وقف لإطلاق النار، أعلنته كل من موسكو الداعمة للنظام السوري، وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة، وأعقب هجومًا واسعًا شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر.
وكانت المنطقة تتعرّض بين الحين والآخر لقصف متبادل تشنّه أطراف عدة، كما تتعرّض لغارات من جانب جيش النظام السوري وموسكو.