الإثنين 14 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

فيضانات نيبال.. عدد الضحايا يتجاوز الألف ودعوة لمواجهة تغيّر المناخ

فيضانات نيبال.. عدد الضحايا يتجاوز الألف ودعوة لمواجهة تغيّر المناخ

شارك القصة

تواصل فرق الإنقاذ في النيبال العمل لإنقاذ العالقين عقب الفياضانات المدمرة- رويترز
تواصل فرق الإنقاذ في النيبال العمل لإنقاذ العالقين عقب الفياضانات المدمرة- رويترز
تواصل فرق الإنقاذ في النيبال العمل لإنقاذ العالقين عقب الفياضانات المدمرة- رويترز
الخط
دعا رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إلى تحرك دولي لمواجهة آثار تغيّر المناخ في أعقاب الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة الهيملايا الأسبوع الماضي.

ارتفع إجمالي العدد غير النهائي لقتلى فيضانات جبال الهيمالايا إلى 1003 بينهم 987 في نيبال وفقًا لما أعلنت الثلاثاء هيئة إدارة الكوارث فيها، و16 في الصين بحسب سلطاتها.

أمّا إجمالي عدد المفقودين فبلغ 4462، بينهم 3916 داخل الأراضي النيبالية، وفقًا لسلطات كاتماندو، و546 في إقليم التيبت الخاضع للسيادة الصينية، بحسب وسائل إعلام بكين الرسمية.

وما زالت الانهيارات الطينية والفيضانات تعزل قرى ومجتمعات بأكملها في المناطق المنكوبة شمال نيبال، بينما تحاول السلطات الوصول إلى الناجين وإيصال ما يحتاجونه للبقاء.

وتشارك فرق إنقاذ أجنبية متعددة في مساعدة فرق الإنقاذ المحلية في العثور على العمال المحاصرين داخل أنفاق تابعة لمحطات كهرومائية في "نواكوت"، إحدى أكثر المناطق تضررًا. وتواجه فرق الإنقاذ معركة مزدوجة تتمثل في إنقاذ العالقين والتغلب على الطبيعة الجغرافية. 

ومن مركز لتوزيع المساعدات على الطريق المؤدي إلى "نواكوت"، تتوالى حركة المروحيات حاملة المياه والخبز والإمدادات الأساسية إلى مناطق لا تزال معزولة عن شبكة الطرق.


تحرّك دولي لمواجهة تغيّر المناخ


وقال رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إن الفيضانات المدمّرة التي ضربت منطقة الهيمالايا الأسبوع الماضي نتجت من تغيّر المناخ، داعيًا إلى تحرّك دولي لمواجهة آثاره.

وأفاد شاه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ليل الإثنين بأن "الفيضان الذي ضرب نهر بوتي كوشي في منطقة راسوا لم يكن فيضانًا عاديًا"، واصفًا إياه بأنه "إحدى الكوارث الكبرى في المنطقة".

وعلى رغم أن السبب الدقيق للانهيار لم يحسم بعد، فإن تغيّر المناخ يؤدي إلى ذوبان الأنهر الجليدية، ممّا يزيد من مخاطر وقوع كوارث مماثلة.

وتشهد جبال الهيمالايا، وهي أعلى سلسلة جبلية في العالم، ذوبانًا متسارعًا للأنهر الجليدية على خلفية ارتفاع درجات الحرارة العالمية، وفق ما يقول علماء.


مخاطر متزايدة


وأورد شاه في منشوره أن الحادثة التي وقعت تظهر أن "المخاطر التي نواجهها في منطقة الهيمالايا تتزايد بالتوازي مع تغيّر المناخ"، قائلًا: "لذلك، يجب أن تظلّ هذه المنطقة في حالة يقظة مستمرة".

وتُعدّ نيبال، التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليون نسمة يعيش جزء كبير منهم في المناطق الريفية، من بين الدول التي ساهمت بقدْر ضئيل في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري مقارنة بالدول الصناعية الغنية، إلا أنها تعاني بشدة من تداعياته.

وبحسب شاه، "لقد حان الوقت لأن نطرح بقوة أمام المجتمع الدولي قضية الكوارث التي نتعرض لها نتيجة تغير المناخ".

وتشكّل الأنهر الجليدية في سلاسل الهيمالايا وهندوكوش مصدرًا رئيسًا للمياه لنحو 240 مليون شخص في المناطق الجبلية، إضافة إلى نحو 1,65 مليار شخص يعيشون في أحواض الأنهر في جنوب آسيا وجنوب شرقها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حذّر خلال زيارته إلى نيبال في العام 2023 من أن مناطق الهيمالايا تعاني ذوبانًا سريعًا للأنهر الجليدية، قائلًا إن "أسطح العالم بدأت تنهار".

وعقب كارثة الأربعاء الماضي، وصف الأمين التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمناخ سايمون ستيل الحادثة بأنها "تذكير مدمر بمدى هشاشة هذه البيئات الجبلية".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- وكالات
تغطية خاصة