الأربعاء 14 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

فيلما "استحبس" و"الباص الأخضر".. شهادات سورية عن الاعتقال والتهجير

فيلما "استحبس" و"الباص الأخضر".. شهادات سورية عن الاعتقال والتهجير

شارك القصة

مشهد من فيلم الباص الأخضر
استعاد فيلم "الباص الأخضر" حكايات التهجير القسري في سوريا - لقطة شاشة
استعاد فيلم "الباص الأخضر" حكايات التهجير القسري في سوريا - لقطة شاشة
الخط
وثق فيلمان سوريان تجارب الاعتقال والتهجير القسري في سوريا، حيث استعادا تجارب شخصية وإنسانية خلال أكثر من 13 عامًا من الحرب والانتهاكات.

استعادت السينما الوثائقية السورية تجربتين من أكثر تجارب السنوات الماضية قسوة، عبر فيلمي "استحبس.. ليت السنة كانت 364 يومًا"، و"الباص الأخضر.. حكايا التهجير القسري"، في محاولة لحفظ ذاكرة الاعتقال والتهجير من خلال شهادات من عاشوهما.

وتناول برنامج "ضفاف"، الذي يبث على شاشة "العربي 2"، الفيلمين، كما استضاف مخرج "الباص الأخضر" فادي بعاج للحديث عن العمل ورمزية الحافلات التي ارتبطت في الذاكرة السورية بعمليات التهجير.

"استحبس".. ذاكرة الاعتقال

عُرض فيلم "استحبس.. ليت السنة كانت 364 يومًا" في دمشق بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، ويتناول اعتقال مجموعة من الناشطين السوريين في فرع 215 أواخر عام 2013.

وقد استند إلى شهادات المعتقلين وذكرياتهم لتوثيق الآثار الإنسانية والنفسية للاعتقال ومصير عدد من المعتقلين وضحايا التعذيب.

يستمد الفيلم اسمه من عبارة بقيت عالقة في ذاكرة مخرجه مراد ديب خلال اعتقاله، بعدما قال له أحد المعتقلين في لحظة كان فيها قريبًا من الموت: "بدك تستحبس، بدك تتعود على الحبس هون".

وأوضح ديب في حديثه لبرنامج "ضفاف"، أن العمل يحاول نقل وجع الفقد والخوف والألم الذي يبقى مع الناجين، مستعينًا بالزمن والمونتاج والكوادر المغلقة للتعبير عن هذه التجربة.

الباص الأخضر وحكايا التهجير

أما فيلم "الباص الأخضر"، الذي عُرض في دار الأوبرا بدمشق، فيتتبع شهادات أربع شخصيات من حمص وحوران وحلب والغوطة الشرقية، تجمع بينها تجربة التهجير القسري رغم اختلاف تفاصيلها.

ويستخدم الفيلم لغة بصرية تعبيرية تعيد بناء مشاهد من ذاكرة أبطاله من دون التخلي عن طابعه الوثائقي، ليضع الإنسان وتجربته الفردية في مركز الحكاية.

وقال مخرجه فادي بعاج، إن اختيار الشخصيات اعتمد على خصوصية قصص تهجيرها، مشيرًا إلى رحلة من درعا استغرقت أكثر من 30 ساعة بسبب العوائق التي واجهت قافلة الحافلات، رغم أن المسافة كانت تحتاج في الظروف الطبيعية إلى ساعات قليلة.

وأوضح في حديثه لبرنامج "ضفاف" على شاشة "العربي 2"، أن العمل استخدم مشاهد تعبيرية لاستعادة ذاكرة الشخصيات بصريًا، مع الحرص على التحقق من شهاداتها ومقاطعتها مع روايات إعلاميين وناشطين عاشوا التجارب نفسها.

من الألم إلى العودة

ويتألف فيلم "الباص الأخضر" من جزأين، يوثق الأول ألم التهجير والاقتلاع مع إبقاء أمل العودة حاضرًا، بينما جاء الثاني بعد سقوط النظام ليرافق الشخصيات في عودتها إلى مدنها.

وبذلك، ينتقل الفيلم من ذاكرة الفقدان والتهجير إلى لحظة العودة، بينما يبقى "استحبس" مشغولًا بحفظ ذاكرة الاعتقال وما تركته من آثار نفسية وإنسانية، في تجربتين تضعان الشهادة الشخصية في قلب التوثيق السينمائي السوري.

تابع القراءة

المصادر

العربي 2
تغطية خاصة