عُرض فيلم "فلسطين 36" للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر لأول مرة يوم الجمعة في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي.
ويستكشف الفيلم فلسطين في عام 1936 وهي تغلي تحت الانتداب البريطاني، بينما كان اليهود الفارون من أوروبا يؤسسون موطئ قدم لهم بالقرب من الأراضي العربية وأحيانًا عليها.
وتمتلك شركة "ووترميلون بيكتشرز" حقوق توزيع الفيلم في الولايات المتحدة وكندا، وهو الفيلم الذي تقدمت به فلسطين لجائزة الأوسكار هذا العام.
قصة معاصرة
وتدور أحداث الفيلم إلى ما يقرب من قرن من الزمن، لكنه يبدو انعكاسًا للعصر الحالي بكل تفاصيله تقريبًا وفيه يناضل أبطاله الفلسطينيون من أجل حقوقهم، بينما يحاصرهم المستوطنون الزاحفون وقوة استعمارية قاسية.
وقالت آن ماري لوكالة "رويترز": "كانت القصة دومًا معاصرة جدًا بالنسبة لي... لم أرغب أبدًا أن تبدو وكأنها شيء من الماضي. لكن كل تلك التداعيات (لعام 1936)، أعني أنها مهدت الطريق لكل ما نشهده اليوم".
رسائل الفيلم قوية لكنّها ليست خفية، إذ تقول إحدى الشخصيات لأخرى: "ربما عليك أن تفكر في أي جانب من التاريخ تريد أن تقف عليه"، وعلى مدار 119 دقيقة، يوصل الفيلم لمشاهديه الرسالة ذاتها.
المقاومة بالفن
ويعكس محتوى الفيلم الحاضر، فبعد مرور ما يقرب من عامين على بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، استشهد أكثر من 64 ألف فلسطيني، بحسب السلطات الصحية في القطاع الذي تحول جزء كبير منه إلى أنقاض ويواجه سكانه مجاعة، بحسب مراقبين دوليين.
وكانت آن ماري وفريق عملها قد قضوا 10 أشهر في مرحلة التحضير للإنتاج وكانوا على وشك بدء التصوير عندما قلبت أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها عالمهم وعملهم رأسًا على عقب.
وقالت: "كنا في بيت لحم. وكان لا بد من إجلاء الجميع... انهار كل شيء وعندها حل الظلام. واشتدت الظلمة والحلكة".
وأضافت: "واجهتنا مشكلات العالم الأول الهينة نسبيًا. صنع فيلم عندما تكون هناك إبادة جماعية يبدو حقًا وكأنه امتياز. لكنه مهم بالنسبة لنا. مهم للجميع. وقد بدا الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأننا فنانون، وهذا ما نفعله".
ومن بين نجوم الفيلم جيريمي ايرونز وهيام عباس، فيما يلعب صالح بكري دور فلسطيني يشعر بأن عليه المقاومة.
وقال: "إن الناس قد يشعرون أنه ليس لديهم خيار سوى المقاومة"، مضيفًا: "الفن هو... من أشكال المقاومة. لكنه نوع من المقاومة الروحية الحية".