احتضنت سينما تك الجزائر العرض الشرفي للفيلم الدرامي القصير "فان غوخ وأنا"، من سيناريو وإخراج حكيم طرايديه، وهو عمل مدته نحو 30 دقيقة ويتناول مكانة الفنان التشكيلي في المجتمع، من خلال قصة تمزج بين الواقع والخيال.
تدور أحداث الفيلم حول الفنان التشكيلي الشاب مصطفى، الذي يفقد القدرة على استخدام يده إثر حادث أليم، ويمر بأزمة نفسية حادة، قبل أن يجد نفسه أمام شخصيات تخرج من لوحاته وتحاوره، من بينها الفنان الهولندي الشهير فنسنت فان غوخ.
وأوضح الممثل رشيد بن قذيفة لبرنامج "ضفاف" على العربي 2، أن العمل لا يتناول قصة فان غوخ، وإنما يستلهم علاقته بفنان جزائري وقصة حقيقية مرتبطة بالفنان الهولندي، في محاولة للحديث عن واقع الفنانين التشكيليين في الجزائر.
فيلم فان غوخ وأنا
وقال الممثل إن شخصية فان غوخ في الفيلم تحمل فلسفة خاصة تجاه الحياة والفن، وإن تجسيدها تطلّب من الممثل التعامل مع شخصية فنان تختلف في طبيعتها عن أدوار الشخصيات التقليدية.
من جهته، قال الممثل ربيع قشي المشارك في الفيلم إن تجربة العمل مع طرايديه بدأت خلال مرحلة كتابة السيناريو.
وأشار إلى أن قصة الفيلم يمكن أن تكون أساسًا لعمل طويل، باعتبار أن الفيلم القصير لا يتيح تناول جميع جوانب الشخصية وتجربتها.
وتتناول قصة الفيلم معاناة مصطفى بعد فقدانه القدرة على الرسم بالطريقة التي اعتاد عليها، ودخوله في حالة نفسية صعبة، قبل أن تتطور علاقته بأعمال فان غوخ ولوحاته، لتصبح هذه العلاقة جزءًا من رحلته في مواجهة أزمته واستعادة علاقته بالفن.
ويقدم "فان غوخ وأنا" معالجة تجمع بين الدراما والخيال، من خلال علاقة الفنان الجزائري الشاب بالفنان الهولندي، في محاولة لطرح أسئلة حول هوية الفنان وموقعه في المجتمع وعلاقته بفنه.