السبت 7 مارس / مارس 2026

في أميركا.. حفريتان لديناصورات الإدمونتوصوروس تكشفان عن مفاجأة

في أميركا.. حفريتان لديناصورات الإدمونتوصوروس تكشفان عن مفاجأة

شارك القصة

يعود تاريخ المومياوتين إلى نهاية عصر الديناصورات قبل 66 مليون سنة
يعود تاريخ المومياوتين إلى نهاية عصر الديناصورات قبل 66 مليون سنة- رويترز
الخط
تمكن خبراء من تسجيل اكتشاف مذهل لديناصوري إدمونتوصوروس في وايومنغ الأميركية في أول دليل على خاصية مماثلة لدى ديناصور عاش قبل 66 مليون عام.

كشفت "مومياوتان" متحجرتان لاثنين من ديناصورات الإدمونتوصوروس التي لها منقار مثل البط، اكتشفهما العلماء في الأراضي الوعرة في ولاية وايومنغ الأميركية، عن تشريحها الخارجي بتفاصيل رائعة من بينها وجود حوافر في القدمين، في خاصية لم يمتلكها أي ديناصور من قبل.

ويبلغ طول إحدى المومياوتين، اللتين يعود تاريخهما إلى نهاية عصر الديناصورات قبل 66 مليون سنة، 12.2 متر تقريبًا، فيما يبلغ طول الثانية نصف هذا الرقم تقريبًا، وهي لديناصور أصغر في السن.

وحفظت طبقة رقيقة من الطين بسمك حوالي 0.025 سنتيمتر تشكلت، بعد نفوق الديناصورين ملامح السطح الخارجي للحمهما فوق الهيكل العظمي.

الديناصورات

ونظرًا لأن من النادر بقاء شكل الأنسجة الرخوة في الحفريات، عادة ما يكون من الصعب إعادة بناء شكل الديناصورات وغيرها من الكائنات المنقرضة. لكن سطح الجلد الخارجي لهذين الديناصورين كان موجودًا على مناطق واسعة ومتصلة، مما يوفر أكثر الأشكال اكتمالًا لديناصور كبير حتى الآن.

وقال بول سيرينو عالم الحفريات بجامعة شيكاغو، والذي قاد الدراسة المنشورة في دورية ساينس: "نرى الشكل الكامل للديناصور لأول مرة... نحن واثقون من شكله".

والحفريتان ليستا مومياوتين بالمعنى الحرفي، مثل الجثث التي حُفظت بإتقان في مصر القديمة، ولكن عثر على حفريات مماثلة قبل أكثر من قرن في نفس الموقع ووصفت بالمومياوات، وظل المصطلح مستخدمًا منذ ذلك الحين.

أظهرت الحفريتان أن ديناصورات الإدمونتوصوروس كانت تتميز بحراشف تشبه الحصى
أظهرت الحفريتان أن ديناصورات الإدمونتوصوروس كانت تتميز بحراشف تشبه الحصى -رويترز

وقال سيرينو: "إنها لا تُشبه المومياوات البشرية على الطريقة المصرية. وبالنسبة لمومياواتنا على الأقل، لا يوجد حمض نووي ولا بنية من الأنسجة.. لا شيء يُذكر. إنه قناع طيني".

ويعتقد أن ثدييات، مثل الخيول والأبقار والماعز والأغنام، طورت حوافر لحماية أصابع القدمين وامتصاص الصدمات الناتجة عن تأثير المشي والجري. لكن ديناصور الإدمونتوصوروس امتلكها قبل ملايين السنين وهو أول ديناصور والأول في الزواحف والفقاريات البرية التي يعتقد أنها طورت حوافر.

وقال سيرينو "إنها (الحوافر) من أجل الأرض الصلبة والمشي بكفاءة، وربما حتى الجري". وأضاف أن ديناصور الإدمونتوصوروس كان يمشي على ما يبدو على أربع عندما يتحرك ببطء وعلى رجلين عند الجري.

حراشف كالحصى 

وأظهرت الحفريتان أن ديناصورات الإدمونتوصوروس كانت تتميز بوجود طبقة من اللحم على الرقبة والجذع، وصف واحد من الأشواك عند الفخذين يمتد إلى أسفل الذيل. وكان جلده مغطى بحراشف صغيرة تشبه الحصى، ولا يزيد حجم معظمها عن حراشف السحلية العادية.

ويبدو أن الديناصورين نفقا ربما في فترة جفاف، قبل أن يحدث فيضان مفاجئ ويغطى جيفتهما الجافة ويترك عليهما طبقة من الطين.

وباستخدام الصور التاريخية والفحص الميداني، أعاد الباحثون اكتشاف المكان الذي تم فيه التنقيب عن بعض حفريات الديناصورات في وسط شرق وايومنغ في أوائل القرن العشرين.

وقال سيرينو إنهم عثروا أيضًا خلال العمل الميداني في "منطقة المومياوات" على حفريات لديناصورات التيرانوصور والتريسيراتوبس سيتم تفصيلها في دراسات منفصلة. وذكر أن أحفورة التيرانوصور تشير إلى أنه ربما كان مغطى بالريش. وأضاف: "لم يكن لديناصور التيرانوصور حراشف".

تابع القراءة

المصادر

رويترز