تركز طهران حاليًا على فتح صفحة جديدة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق تصريحات إيرانية رسمية، بعد أن علّقت العمل مع الوكالة الشهر الماضي.
وتبحث إيران عن إطار عام للتعاون مع الوكالة الدولية، وذلك بعد أول زيارة لوفد من هذه الأخيرة إلى طهران رأسه نائب مديرها، منذ العدوان الإسرائيلي الأميركي في يونيو/ حزيران الماضي.
احترام الخطوط الإيرانية الحمراء
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب، بأن الإطار الذي تبحث عنه إيران يتعلق باحترام الخطوط الحمراء التي حددتها استنادًا لقانون البرلمان بوقف التعاون مع الوكالة الدولة للطاقة الذرية حتى إشعار آخر وإحالة ملف التعاون إلي المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأوضح مراسلنا أن الإطار يتعلق أيضًا بضمان أمن المنشآت النووية الإيرانية في حال عودة طهران للمفاوضات النووية مع الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا).
ومن بين الخطوط الحمراء كذلك، ضمان حياة وسلامة العلماء النوويين وذلك بعد الضربات المكثفة التي أدت إلى اغتيال عدد منهم خلال العدوان الإسرائيلي على إيران، بحسب المراسل.
وأضاف أن إعادة تعريف طريقة تعامل الوكالة الدولية مع إيران فيما يتعلق بتسويق برنامجها النووي في العالم، وإزالة الهاجس السياسي والأمني والعسكري المحيط بالبرنامج، أمر أساسي بالنسبة لطهران.
وخلال زيارة معاون مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ماسيمو أبارو إلى طهران، أكدت الخارجية الإيرانية أن الزيارة كانت جيدة وحملت انطباعات تعوّل عليها إيران فيما يتعلق بالعودة إلى المفاوضات مع واشنطن.
والأسبوع الماضي، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن الولايات المتحدة تنتظر استئناف المحادثات في النصف الثاني من شهر أغسطس/ آب الجاري، ولكن بعد عودة إيران إلى طاولة المفاوضات مع الوكالة الدولية.
أما بالنسبة للمفاوضات مع الترويكا الأوروبية، فقد قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في تصريحات إعلامية من العراق إن الترويكا الأوروبية هي من ساهمت في نقض الاتفاق النووي ولم تلتزم بتعهداتها، إلا أنه ترك الباب مفتوحًا في البحث عن الحلول.
وتدرك إيران أن للترويكا الأوروبية والاتحاد الأوروبي دور سياسي كبير يتخطى الدور السياسي والأمني والعسكري فيما يتعلق بالتحشيد الدولي، وتسعى لضمان الموقف السياسي الأوروبي إلى جانبها للضغط على واشنطن.