Skip to main content

في اللحظات الأخيرة.. لماذا تعثّر الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل؟

الجمعة 26 سبتمبر 2025
كان الاتفاق يهدف إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح تشمل محافظة السويداء-غيتي

نقلت وكالة رويترز عن 4 مصادر لم تسمّها، قولها إنّ جهود التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل تعثرت في اللحظات الأخيرة بسبب مطلب تل أبيب السماح لها بفتح "ممر إنساني" إلى محافظة السويداء بجنوب سوريا.

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، اقتربت سوريا وإسرائيل من التوافق على الخطوط العريضة للاتفاق بعد محادثات على مدى أشهر في باكو وباريس ولندن توسّطت فيها الولايات المتحدة، وتسارعت وتيرتها قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ووفقًا لتسريبات، يهدف الاتفاق إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح تشمل محافظة السويداء، حيث أدى العنف الطائفي في يوليو/ تموز إلى مقتل مئات الأشخاص من القوات التابعة للحكومة السورية والبدو بعد اشتباكات مع مقاتلين دروز شنّت إسرائيل ضربات في سوريا لدعمهم على الأرض.

وقالت إسرائيل إنّها ستحمي الطائفة الدرزية، وشنّت هجمات عسكرية في سوريا تحت شعار "الدفاع عن الدروز"، في حين تنظر دمشق ومراقبون إلى هذا هذا الشعار على أنّه "ذريعة للتدخل في سوريا".

"خرق للسيادة السورية"

وخلال محادثات سابقة في باريس، طلبت إسرائيل "فتح ممر بري" إلى السويداء لإيصال مساعدات، لكن سوريا رفضت الطلب بوصفه خرقًا لسيادتها.

وذكر مسؤولان إسرائيليان ومصدر سوري ومصدر في واشنطن مطلع على المحادثات، أنّ إسرائيل أعادت تقديم الطلب في مرحلة متأخرة من المحادثات.

وقال المصدر السوري والمصدر في واشنطن، إنّ تجدّد الطلب الإسرائيلي عرقل خطط إعلان اتفاق هذا الأسبوع. ولم تُشر أي تقارير سابقة إلى نقطة الخلاف الجديدة.

من جهته، قال المبعوث الأميركي توماس برّاك الذي يتوسط في المحادثات بين سوريا وإسرائيل الثلاثاء الماضي، إنّ الطرفين على وشك التوصل إلى "اتفاق تهدئة" تُوقف بموجبه إسرائيل هجماتها بينما تُوافق سوريا على عدم تحريك أي آليات أو معداّت ثقيلة قرب الحدود مع إسرائيل.

وأضاف أنّ ذلك سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض الجانبان بشأنه.

وقال أحد الدبلوماسيين المطلعين على الأمر: "يبدو أنّ الولايات المتحدة تُخفّض درجة الاتفاق من اتفاق أمني إلى اتفاق تهدئة".

يُذكر أنّ نتنياهو أعلن اليوم في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنّه "من الممكن التوصّل إلى اتفاق مع سوريا يحترم سيادتها ويحمي إسرائيل وأمن الأقليات في المنطقة".

وخلال محادثات استمرت لشهور، كانت سوريا تدعو إلى العودة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وفي منتصف سبتمبر/ أيلول، وصف الرئيس السوري أحمد الشرع الاتفاقية أمام صحفيين بأنها "ضرورة"، وقال حينئذ إن إسرائيل سيتعين عليها احترام المجال الجوي السوري ووحدة الأراضي السورية، لكنّه لم يستبعد احتمال حدوث انتهاكات إسرائيلية.

المصادر:
التلفزوين العربي، رويترز
شارك القصة