الأحد 25 Sep / September 2022

في تحذير لإسرائيل.. نصر الله: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام نهب ثروات لبنان

في تحذير لإسرائيل.. نصر الله: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام نهب ثروات لبنان

Changed

الباحث اللبناني شربل سكاف في مقابلة مع "العربي" للتعليق على الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في حقل كاريش (الصورة: وسائل التواصل)
أكّد أمين عام حزب الله في أول تعليق على النزاع البحري الأخير مع إسرائيل أن "الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من كاريش".

أكد أمين عام حزب الله حسن نصر الله، اليوم الخميس، على قدرة الحزب على منع إسرائيل من استخراج الغاز من حقل كاريش، والذي تعتبره لبنان واقعًا ضمن منطقة متنازع عليها، محذراً الشركة المالكة لسفينة الإنتاج والتخزين التي وصلت قبل أيام تمهيداً لبدء عملها في الموقع.

وقال نصر الله، في كلمة متلفزة نقلتها وسائل إعلام محلية: إن "الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من كاريش، ووقف هذا النشاط الذي سيبدأ ويمكن أن يكون قد بدأ".

ويُعد هذا الموقف هو الأول لنصر الله بعد وصول سفينة إنتاج وتخزين تابعة لشركة "إنرجين"، ومقرها بريطانيا، إلى إسرائيل الأحد الماضي تمهيدًا لبدء العمل في استخراج الغاز الطبيعي من حقل كاريش، الذي تؤكد تل أبيب أنه يقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لها.

وشدد أمين عام حزب الله على أن "المقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهب ثروات لبنان، والأمل الوحيد المنقذ للشعب اللبناني".

دعوة الشركة اليونانية لسحب سفينتها

كما دعا نصر الله إسرائيل إلى وقف العمل وانتظار نتيجة المفاوضات، داعيًا الشركة اليونانية المالكة إلى أن "تسحب السفينة فورًا وألا تتورط في هذا العدوان وفي هذا الاستفزاز للبنان".

وسبق للأمين العام لحزب الله أن حذر في التاسع من مايو/ أيار من أن حزبه قادر على منع إسرائيل من التنقيب واستخراج الغاز من المنطقة المتنازع عليها

وجدد نصر الله التأكيد على أن حزبه يملك "القدرة المادية والعسكرية والأمنية والمعلوماتية واللوجستية والبشرية لمنع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش".

وأكد أن "كل إجراءات العدو لن تستطيع أن تحمي هذه المنصة العائمة ولا أن تحمي عمليات الاستخراج من حقل كاريش".

وقال نصر الله: "نحن أمام قضية لا تقل أهمية عن تحرير الشريط الحدودي"، في إشارة إلى المناطق التي احتلتها إسرائيل لسنوات في جنوب لبنان قبل انسحابها منها عام 2000.

وغداة وصول السفينة، دعت السلطات اللبنانية، الإثنين، الوسيط الأميركي آموس هوكستين للمجيء إلى بيروت للبحث في استكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. وقال رئيس البرلمان نبيه بري الثلاثاء إن الوسيط الأميركي سيصل الأحد أو الإثنين المقبلين. 

"ضرورة تسريع المفاوضات"

وكان مسؤولون لبنانيون قد نبهوا في وقت سابق إلى أن أي نشاط إسرائيلي في المناطق البحرية المتنازع عليها يشكل "استفزازًا" و"عملًا عدوانيًا" بالنسبة للبنان.

في المقابل، حضت إسرائيل الأربعاء الماضي لبنان على تسريع المفاوضات حول الحدود البحرية بينهما. وقال وزراء الدفاع والطاقة والخارجية الإسرائيليون في بيان مشترك إن حقل كاريش "من الأصول الإستراتيجية للدولة العبرية"، حسب زعمهم. 

وأكدوا أن المنصة التابعة لشركة "إنرجين"، "لن تضخ الغاز من المنطقة المتنازع عليها"، مشددين على أن إسرائيل "جاهزة للدفاع" عن الموقع.

وتوقفت المفاوضات التي انطلقت بين الطرفين عام 2020 بوساطة أميركية في مايو/ أيار من العام الماضي جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها. 

وكان من المفترض أن تقتصر المحادثات لدى انطلاقها، على مساحة بحرية تقدر بنحو 860 كيلومترًا مربعا، بناء على خريطة أرسلها لبنان في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقًا أن الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بالبحث في مساحة 1430 كيلومترًا مربعا إضافية تشمل أجزاء من حقل "كاريش".

المصادر:
العربي - وكالات

شارك القصة

تابع القراءة
Close