اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الإثنين، أن المفاوضات مع إيران "تسير على نحو جيد"، مؤكدًا أن الاتفاق يجب أن يكون شاملًا للجميع، "أو لا اتفاق على الإطلاق".
وفي تطور لافت، ربط الرئيس الأميركي، في منشور على منصة "تروث سوشال"، بين الاتفاق مع إيران واتفاقيات أبراهام، في إشارة إلى اتفاقيات التطبيع الموقعة بين بعض الدول العربية وإسرائيل.
ترمب واتفاقيات أبراهام
وفي تفاصيل تصريحاته الصحفية، قال ترمب إن "المفاوضات مع إيران تسير على نحو جيد"، لكنه أوضح أنه "لن يكون هناك سوى اتفاق شامل للجميع أو لا اتفاق على الإطلاق".
وأضاف: "يجب أن يكون من الإلزامي أن توقّع جميع دول المنطقة، كحد أدنى وفي وقت واحد، على اتفاقيات أبراهام". كما طلب "بشكل إلزامي" من جميع الدول التوقيع فورًا على اتفاقيات أبراهام.
وقال ترمب: "ينبغي أن تكون معظم الدول مستعدة وراغبة وقادرة على جعل هذا الاتفاق مع إيران حدثًا تاريخيًا بارزًا"، حسب قوله، موضحًا: "ربما يكون لدى دولة أو اثنتين سبب لعدم التوقيع على اتفاقيات أبراهام، وسيتم تقبل ذلك".
ووقّعت دول عربية، هي الإمارات والبحرين والمغرب، ولاحقًا انضم السودان، إلى اتفاقيات أبراهام خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2020. وسعت الإدارة الأميركية ضم السعودية لكن المملكة رفضت ذلك بسبب استمرار العدوان على غزة وربطت ذلك بالاعتراف بدولة فلسطينية.
اتفاق أوباما مع إيران "كارثي"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال في وقت سابق إن الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقًا عظيمًا وهادفًا أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق، وأن "أي اتفاق مع إيران سيكون عكس الاتفاق الكارثي الذي تفاوضت عليه إدارة أوباما".
ووصف ترمب في تدوينة على منصته "تروث سوشال" الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، والمعروف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، بأنه "كارثي وفاشل".
كما ادّعى أن ذلك الاتفاق فتح الطريق أمام طهران لامتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن الاتفاق الذي قد يبرمه بنفسه سيكون "النقيض تمامًا" لاتفاق إدارة باراك أوباما.
وهوّنت واشنطن وطهران من آمال تحقيق انفراجة وشيكة في الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر، إذ قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم إنه إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتعامل معها "بطريقة أخرى".
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من واشنطن عبد الرحمن البرديسي بأن هناك هاجس لدى الرئيس ترمب من أن يكون الاتفاق المزمع إبرامه مع إيران مماثلًا بشكل كبير جدًا لاتفاق 2014 الذي أبرمه أوباما، وألغاه ترمب في حقبة رئاسته الأولى.
وأوضح المراسل أن الرئيس الجمهوري يريد التأكيد مرة تلو الأخرى من أن هذا الاتفاق سيكون مختلفًا تمامًا عن اتفاق أوباما.
وتشير تقارير إعلامية وتسريبات أن ترمب يؤيد إبرام اتفاق مع إيران، وإن حدث فعلًا، بحسب مراسلنا، سيختزل الأمر على مضيق هرمز وفتحه.
ولفت المراسل إلى أن الرئيس الأميركي يخاطب من خلال تغريداته الداخل الأميركي، ويؤكد له بأن هذا الاتفاق سيكون ناجحًا من وجهة نظر الإدارة الأميركية، وإن لم يكن وفق ما يريده هو شخصيًا فلن يحدث.
غضب تجاه إدارة ترمب للحرب
ويطمح ترمب الآن إلى فتح مضيق هرمز مرة أخرى، بينما قد تجري مناقشة الملف النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم خلال فتره الهدنة التي يتوقع أن تكون 60 يومًا بحسب موقع "أكسيوس" الأميركي.
كما يسعى إلى تحقيق مكاسب اقتصادية سريعة من فتح المضيق الحيوي، بعدما عجز مرة تلو الأخرى عن فتحه عبر التهديدات، ومن ثم "مشروع الحرية" الذي ألغاه بعد وبعد أقل من 36 ساعة من الإعلان عنه.
وفشل الرئيس الأميركي بشتى الطرق فتح مضيق هرمز، حتى بالطرق العسكرية وبكل القوة الموجودة الآن في منطقة الشرق الأوسط.
ويُغضب ذلك الكثير من المسؤولين الأميركيين حتى من الجمهوريين الذين انتقدهم ترمب في تغريدته اليوم، مثل توم تيليس و"بيل كاسيدي، وهم من كبار الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، بحسب مراسلنا.
وسبق أن انتقد هؤلاء تصرفات الرئيس فيما يتعلق بكيفية إدارة مشهد الحرب، ويرون أنها بدأت بسبب طموحات إسرائيلية، وطموحات لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
كما أن هناك انتقادات كبيرة جدًا من جانب الديمقراطيين، الذين يشيرون إلى أن مضيق هرمز كان مفتوحًا قبل بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران.