السبت 14 مارس / مارس 2026
Close

في حال اندلاع حرب بين روسيا والناتو.. ما الخطوط المحتملة للمواجهة؟

في حال اندلاع حرب بين روسيا والناتو.. ما الخطوط المحتملة للمواجهة؟

شارك القصة

بوتين سيواصل السعي بقوة لتحقيق مصالحه في أوروبا
بوتين سيواصل السعي بقوة لتحقيق مصالحه في أوروبا - رويترز
الخط
رغم أن بوتين أكد أنّ بلاده لا تعتزم مهاجمة دول "الناتو"، حذّر القادة في أوروبا من أنّ الحرب الروسية لن تتوقّف عند أوكرانيا فقط.

نشرت مجلة "نيوزويك" الأميركية خارطة لما أطلقت عليها اسم "الجبهات المحتملة للحرب العالمية الثالثة" ومناطق المواجهة العسكرية الواسعة المحتملة بين روسيا ودول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، في حال وقوع حرب بين موسكو والناتو.

ورغم أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد خلال مقابلة مع الصحفي الأميركي تاكر كارلسون في فبراير/ شباط الماضي، أنّ روسيا لا تعتزم مهاجمة دول "الناتو"، حذّر القادة في أوروبا من أنّ الحرب الروسية لن تتوقّف عند أوكرانيا فقط.

وأثار وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس هذا الاحتمال، حيث قال في يونيو/ حزيران الماضي، إنّ بوتين "قد يهاجم إحدى دول الناتو، ويجب أن نكون مستعدين للحرب بحلول عام 2029".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ذكر رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني برونو كال، أنّ موسكو "تستعد لحرب مع الغرب".

بدوره، قال وزير الدفاع المدني السويدي كارل أوسكار بوهلين: إنّ "الحرب يمكن أن تأتي إلى السويد"، في نفس اليوم الذي دعا فيه القائد العام للقوات المسلحة السويدية ميكائيل بيدين، السويديين لـ"إعداد أنفسهم عقليًا" للصراع.

وذكرت "نيوزويك" أنّ روسيا صاغت حربها مع أوكرانيا بالفعل على أنّها حرب بالوكالة بين موسكو وحلف شمال الأطلسي "الناتو"؛ ومع ذلك، وبموجب المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي، فإن توجيه ضربة إلى عضو واحد فقط هو الذي من شأنه أن يؤدي إلى رد فعل جماعي.

الخطوط الأمامية الأوروبية المحتملة للحرب العالمية المقبلة
الخطوط الأمامية الأوروبية المحتملة للحرب العالمية المقبلة- نيوزويك

وفي هذا الإطار، قال ويليام موك أستاذ العلوم السياسية في كلية نورث سنترال، للمجلة: "ليس هناك شك في أن بوتين سيواصل السعي بقوة لتحقيق مصالحه في أوروبا، وأوروبا الشرقية على وجه الخصوص"، مضيفًا أنّ بوتين سيتطلع إلى استغلال أي صدع لتعزيز النفوذ الروسي في جميع أنحاء المنطقة".

ما هي مناطق المواجهة العسكرية المحتملة بين روسيا والناتو؟

1- الجناح الشمالي الشرقي للناتو

ووفقًا للخارطة التي نشرتها "نيوزويك"، فإن الجبهة الشمالية الشرقية لحلف الناتو التي تضمّ فنلندا ودول البلطيق يُمكن أن تكون جبهة محتملة.

ويبلغ طول حدود فنلندا مع روسيا 830 ميلًا.

وقال الفريق يورغن يواكيم فون ساندرارت، الرئيس السابق للفيلق المتعدد الجنسيات التابع لحلف الناتو في شمال شرق البلاد لمجلة "نيوزويك"، إنّه بينما نفكر في بؤر التوتر المحتملة في المستقبل، فإن "دول البلطيق تمثل حالة اختبار مهمة لقوة الردع لدى الناتو، إذ يوجد في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا عدد كبير من السكان الروس، وهو ما يُمثّل عاملًا محفزًا مهمًا لتدخل بوتين".

وفي فبراير/ شباط الماضي، قال جهاز الاستخبارات الخارجية الإستوني: إن حلف شمال الأطلسي "قد يواجه جيشًا ضخمًا على النمط السوفييتي في العقد المقبل" إذا رمّمت موسكو جيشها.

وفي الوقت نفسه، أنشأت ليتوانيا المجاورة أهرامات خرسانية مضادة للدبابات، تُعرف باسم "أسنان التنين".

2- ممر سوفالكي

كما رأت المجلة أنّ ممر سوفالكي على أراضي ليتوانيا يتمتّع بأهمية إستراتيجية كخط أمامي محتمل في أي صراع بين موسكو و"الناتو"، نظرًا لأنّه يفصل بين مقاطعة كالينينغراد الروسية على ساحل بحر البلطيق وبين بيلاروسيا.

كما يستضيف الآلاف من القوات الروسية والطائرات المقاتلة المتقدّمة والأسلحة النووية، وهو الطريق البري أو طريق السكك الحديدية الوحيدة بين بولندا وأوروبا الوسطى ودول البلطيق.

ونظرًا لحساسيتهما تجاه هذا التهديد، وقّعت إستونيا ولاتفيا، اللتان تشتركان في الحدود مع روسيا، اتفاقًا مع ليتوانيا في يناير/ كانون الثاني الماضي، لتعزيز الحدود البرية مع روسيا وبيلاروسيا كجزء من خط دفاع البلطيق.

والشهر الماضي، تم افتتاح مركز قوة المهام القيادية في بحر البلطيق في مدينة روستوك الساحلية الألمانية، لتعزيز إشراف "الناتو" على بحر البلطيق.

3- جيب ترانسنيستريا

ويُعتبر جيب ترانسنيستريا الانفصالي في مولدوفا، منطقة محتملة أخرى وفق "نيوزويك".

وبعد وقت قصير من بدء الحرب في أوكرانيا، قال نائب قائد قوات المنطقة العسكرية بوسط روسيا رستم مينيكاييف في أبريل/ نيسان 2022: إن موسكو تريد إنشاء ممر عبر جنوب أوكرانيا إلى ترانسنيستريا، ما أثار تساؤلات حول كيف يمكن أن يتناسب الجيب الانفصالي، الذي يستضيف وجودًا عسكريًا روسيًا، مع خطط بوتين.

4- جورجيا وصربيا

وقد تكون أجزاء أخرى من أوروبا معرضة للخطر أيضًا وفقًا للمجلة.

ونقلت عن مارك مونتغمري الأميرال الأميركي المتقاعد، قوله: إنّ نفوذ روسيا في الصراعات الأصغر في جورجيا وصربيا يمكن أن يتصاعد أكثر.

وأضاف مونتغمري أنّ بوتين "يحاول تجاوز الحدود مع صربيا، والبوسنيين وجمهورية صرب البوسنة، كما ضغط بقوة على جورجيا، الجمهورية السوفييتية السابقة التي تُمزّقها الاحتجاجات ضد ائتلاف الحلم الجورجي الحاكم الذي يسعى إلى علاقات أوثق مع موسكو".

5- جنوب القوقاز

كما أظهرت الخارطة جنوب القوقاز كإحدى الجبهات المحتملة بين روسيا والناتو.

وخاضت جنوب القوقاز حربًا قصيرة مع روسيا عام 2008، وأدت إلى إعلان استقلال منطقة أبخازيا الانفصالية.

وقال موك: "إذا تمكن حلف الناتو من البقاء موحدًا على الرغم من الجهود التي تبذلها روسيا لنشر الفوضى والانقسام، فإن ذلك سيُقلّص بشكل كبير فرص بوتين لتوسيع حربه إلى خارج أوكرانيا".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - ترجمات