تواصل فرق الإنقاذ في شرق إندونيسيا، اليوم الإثنين، تمشيط المباني المنهارة بحثًا عن ناجين، بعد زلزال مدمر أودى بحياة 53 شخصًا على الأقل.
وتتزامن عمليات البحث مع احتفال إندونيسيا بيوم استقلالها، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تداعيات الزلزال والهزات الارتدادية.
ومن المتوقع أن يترأس الرئيس برابوو سوبيانتو اليوم مراسم الاحتفال بذكرى استقلال إندونيسيا عن الحكم الياباني في 1945، وذلك في العاصمة جاكرتا، التي تبعد نحو 1500 كيلومتر غرب المنطقة المتضررة من الزلزال.
المساعدات والطوارئ
وقالت السلطات إن عمليات البحث والإنقاذ ستستمر اليوم، مع التركيز على رصد المناطق المتضررة والتحقق من احتمال وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض.
وأكد مدير مكتب الإنقاذ في ماوميري، عاصمة سيكا، لوكالة رويترز، أن فرق الإنقاذ ستستخدم أجهزة متخصصة للبحث بين الأنقاض، إلى جانب طائرة هليكوبتر لمراقبة المناطق المتضررة من الجو، مضيفًا أن السلطات لم تتلق حتى الآن بلاغات عن أشخاص مفقودين، مشيرًا إلى عدم وجود عقبات تعرقل عمليات البحث.
بدوره، أوضح رئيس وكالة التخفيف من آثار الكوارث سوهاريانتو أن السلطات جهزت طائرات لنقل المساعدات، بما في ذلك المواد الغذائية والخيام، إلى المناطق المتضررة، مشيرًا إلى أن الزلزال أدى إلى تدمير نحو 500 منزل.
من جهته، كشف نائب وزير الصحة بنيامين باولوس أوكتافيانوس أن السلطات تعتزم إنشاء مستشفيات ميدانية للطوارئ في مناطق عدة، لتوفير الرعاية الطبية للمتضررين.
تداعيات الزلزال
وكان الزلزال الذي ضرب إقليم نوسا تينجارا الشرقي السبت، الأكثر فتكًا في إندونيسيا منذ زلزال 2022 في جاوة الغربية، الذي أسفر عن مقتل المئات.
وتسبب الزلزال في انهيارات أرضية وإغلاق طرق في مناطق عدة من الإقليم، بينها سيكا ومانجاراي، فيما أُجلي آلاف السكان إلى أماكن آمنة.
ولجأ كثير من السكان إلى نصب خيام في العراء، خشية العودة إلى منازلهم بسبب استمرار الهزات الارتدادية. بينما أفادت وسائل إعلام محلية، نقلًا عن رئيس وكالة الجيوفيزياء، بتسجيل نحو 1600 هزة ارتدادية في المنطقة حتى اليوم الإثنين.
كما سجلت المنطقة صباح اليوم زلزالًا بقوة 5.6 درجات في منطقة ناجيكيو، بالقرب من بؤرة الزلزال الأول.