حذّرت خبيرة أممية، أمس الأربعاء، من أن زوجة رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان محتجزة في ظروف قد تعرّض صحتها الجسدية والنفسية لخطر جسيم، داعية السلطات في باكستان إلى التحرّك العاجل لمعالجة وضعها.
وقالت أليس جيل إدواردز، المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إن الدولة "ملزمة بحماية صحة السيدة خان، وضمان ظروف احتجاز تتوافق مع كرامة الإنسان".
ظروف احتجاز زوجة خان
وأشارت إدواردز إلى تقارير تفيد بأن بشرى بيبي، زوجة عمران خان، محتجزة في زنزانة صغيرة وقذرة، غالبًا ما تكون مظلمة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، معتبرة أن هذه الظروف "أدنى بكثير من الحد الأدنى للمعايير الدولية".
وأضافت أن التقارير تشير أيضًا إلى احتجاز بيبي في عزلة شبه تامة لأكثر من 22 ساعة يوميًا، محذّرة من تعريض أي محتجز لحرارة شديدة أو طعام أو مياه ملوثة، أو لظروف قد تفاقم وضعًا صحيًا قائمًا.
ودعت المقرّرة الأممية السلطات الباكستانية إلى ضمان تمكين بيبي من التواصل مع محاميها، واستقبال زيارات أفراد أسرتها، وتأمين تواصل إنساني فعّال طوال فترة احتجازها، مؤكدة أنها أثارت هذه القضية رسميًا مع الحكومة في إسلام أباد.
حكم بالسجن 17 عاما على رئيس الوزراء السابق عمران خان وزوجته في قضايا فساد بباكستان pic.twitter.com/BisfKEXzkJ
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 20, 2025
وكان عمران خان وزوجته قد أدينا في يناير/ كانون الثاني الماضي بتهم فساد، وصدر بحقهما حكم بالسجن 14 عامًا و7 أعوام على التوالي. وفي تطور لاحق، قضت محكمة باكستانية، السبت، بسجنهما 17 عامًا إضافية في قضية تتعلق بهدايا تلقياها أثناء تولي خان رئاسة الحكومة.
ويواجه خان وبيبي أحكامًا بالسجن عشر سنوات بتهمة سوء الأمانة، وسبع سنوات في قضايا فساد، على خلفية اتهامات بتسعير منخفض لهدايا حكومية.
"تعذيب" عمران خان
وفي وقت سابق من هذا الشهر، كانت إدواردز قد حذّرت أيضًا من أن عمران خان نفسه محتجز في ظروف قد ترقى إلى التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية، مطالبة بضمان توافق ظروف احتجاز الرجل البالغ 73 عامًا مع المعايير الدولية.
ويُذكر أن عمران خان، نجم الكريكيت السابق الذي قاد باكستان للفوز بكأس العالم عام 1992، دخل الحياة السياسية بقوة وفاز برئاسة الوزراء عام 2018، قبل أن يُطاح به في عام 2022 عبر تصويت بحجب الثقة بعد فقدانه دعم الجيش.
ومنذ أغسطس/ آب 2023، يُحتجز خان على خلفية عشرات القضايا، يقول إنها ذات دوافع سياسية، في ظل تصاعد الجدل الدولي بشأن أوضاعه وأوضاع زوجته داخل السجون الباكستانية.