قالت القناة 14 الإخبارية المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الحكومة تدرس إصدار أوامر للجيش باحتلال مدينة غزة، وسط تصاعد في العدوان على القطاع.
وتشن إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في مناطق شمال قطاع غزة، ولا سيما في بيت لاهيا وبيت حانون وجباليا، حيث تزداد معاناة الفلسطينيين يوميًا جراء الحصار والتهجير وعدم توفر الاحتياجات الغذائية والطبية الضرورية للحياة.
"دراسة إصدار أمر للجيش باحتلال مدينة غزة"
وأضافت القناة مساء أمس الثلاثاء، أنه على خلفية الجمود بمفاوضات صفقة لأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، فإن المستوى السياسي "يدرس إصدار أمر للجيش الإسرائيلي باحتلال مدينة غزة شمال القطاع قريبًا".
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية "تراقب بارتياح كبير النتائج الممتازة للمناورة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة في شمال قطاع غزة"، وعادة ما يستخدم الجيش الإسرائيلي لفظ "مناورة" للإشارة إلى عمليات الاجتياح والتوغل البري في مناطق قطاع غزة.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2024 اجتاحت إسرائيل شمال قطاع غزة، ويقول الفلسطينيون إنها ترغب في احتلال المنطقة وتحويلها إلى منطقة عازلة، بعد تهجيرهم منها تحت وطأة قصف دموي ومنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.
تأجيل مؤقت للقرار
وذكرت القناة أن "المستوى السياسي يدرس إصدار أمر للجيش الإسرائيلي بالتوجه جنوبًا واحتلال مدينة غزة في المستقبل القريب".
وتابعت: "مثل هذه العملية ممكنة الآن، خاصة في ظل وقف إطلاق النار في لبنان وتوفر المزيد من قوات الجيش لتنفيذ مناورات واسعة النطاق ومطولة".
واستدركت: "لم يُتخذ قرار نهائي بهذا الشأن بعد، إذ تأجل اجتماع الحكومة السياسية-الأمنية الذي كان مقررًا غدًا (الخميس) بسبب دخول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المستشفى".
وأكملت: "لكن إسرائيل بدأت تستوعب أن الشيء الوحيد الذي يؤذي حماس حقًا هو خسارة الأراضي، لذلك لن نتفاجأ إذا رأينا الجيش الإسرائيلي يحتل مدينة غزة قريبًا"، وفق قولها.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 154 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.