السبت 24 Sep / September 2022

في ظل اندلاع حرائق حول العالم.. كيف تساعد التكنولوجيا في التصدي لها؟

في ظل اندلاع حرائق حول العالم.. كيف تساعد التكنولوجيا في التصدي لها؟

Changed

نافذة من أرشيف "العربي" (20 يوليو) تلقي الضوء على الحرائق التي اندلعت بغابات أوروبا (الصورة: حساب إليكترونك سبيسيفاير على تويتر)
طور العلماء والمهندسون مجموعة من التقنيات الجديدة التي يمكن أن تساعد في التنبؤ بنشوب الحرائق المدمرة ومعالجتها.

اندلعت حرائق الغابات الأسبوع الماضي في جميع أنحاء جنوب أوروبا بما في ذلك إسبانيا وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة.

وحذر برنامج مراقبة الأرض التابع للاتحاد الأوروبي من أن موجة الحر والجفاف التي تجتاح القارة الأوروبية تفاقم مخاطر نشوب الحرائق، وتزيد التلوث بغاز الأوزون. ويحذر العلماء من أن هذه التقلبات الحادة في المناخ مرشحة للتصاعد في السنوات المقبلة بسبب التغيّر المناخي.

وحذر الباحثون من أن درجات الحرارة التي تصل 40 درجة مئوية لن تكون خارجة عن المألوف خلال العقود الثلاثة المقبلة، وستصبح موجات الحرارة أكثر شيوعًا. ومن المحتمل أن تأتي حرائق الغابات معها، وتشكل تهديدًا كبيرًا للحياة وكذلك للمباني والبنية التحتية.

في غضون ذلك، طور العلماء والمهندسون مجموعة من التقنيات الجديدة التي يمكن أن تساعد في التنبؤ بهذه الحرائق المدمرة ومعالجتها. 

وتشمل هذه التقنيات النماذج الحاسوبية التي ترسم مسارات النيران المحتملة، والطائرات بدون طيار التي ترش المياه، والروبوتات المستقلة التي يمكنها اكتشاف مصادر الحرائق ورش المياه، بحسب صحيفة "ديلي ميل". 

تقنيات الذكاء الاصطناعي

فمن المشاكل الشائعة مع حرائق الغابات أنه بحلول الوقت الذي يتم اكتشافها، تكون قد انتشرت بالفعل على نطاق واسع وتسببت في دمار كبير.

وتقوم بعض الشركات بتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكنها اكتشاف الحرائق في مراحلها المبكرة باستخدام صور الأقمار الصناعية.

وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، تبحث مختبرات ديكارت ومختبرات "أورورا تي"، ومقرها الولايات المتحدة، في ألمانيا عن علامات منبهة للحريق، مثل الدخان أو التغيرات في بيانات الأشعة تحت الحمراء الحرارية، في صور الأقمار الصناعية لمناطق الحرائق كل بضع دقائق.

ويتم بعد ذلك تشغيل الخوارزميات المدربة على البحث عن الخصائص المختلفة لحرائق الغابات، وإذا تم اكتشاف إحداها، يتم إرسال إحداثياتها إلى مسؤولي الإطفاء.

ويمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا أن يتنبأ بكيفية نمو الحريق وانتقاله بمجرد أن يبدأ، ويستخدم على نطاق واسع في البلدان المعرضة للحرائق مثل الولايات المتحدة وكندا وإسبانيا والبرتغال وأستراليا.

يمكن لأدوات مثل "وايفاير فايرماب" في الولايات المتحدة أن تساعد السلطات في التخطيط لعمليات الإخلاء وإصدار أحكام بشأن أفضل طريقة للتعامل مع الحريق المتزايد.

وتستخدم النماذج بيانات في الوقت الفعلي من الأقمار الصناعية مثل الطقس والتضاريس والجفاف بالإضافة إلى بيانات الكاميرات وأجهزة الاستشعار على الأرض والطائرات المجهزة برادارات الأشعة تحت الحمراء. ويمكنها إخبار رجال الإطفاء بموقع الحريق ومعدل انتشاره وفي أي اتجاه.

طائرات بدون طيار

وغالبًا ما تكون الطائرات الكلاسيكية ضخمة جدًا لتتبع حرائق الغابات أو مكافحتها، ويمكن أن تواجه صعوبة في الرؤية في الظلام والدخان الكثيف.

كما تتعرض أطقمها للخطر، حيث توفي طيار في البرتغال في وقت سابق من هذا الشهر أثناء مكافحة حرائق الغابات.

لذلك قد توفر الطائرات بدون طيار التي يتم التحكم فيها عن بُعد حلًا، حيث يمكنها التقاط البيانات في الوقت الفعلي وإبلاغ المستجيبين من بعيد.

ويمكن تجهيز طائرات مكافحة الحرائق بكاميرات تصوير حراري تلتقط اتجاه الرياح وصورا عالية الدقة للدخان ومتغيرات أخرى. كما يسهل حزمها ونقلها، ويمكن نشرها في مواقع بعيدة.

ويمكن للطائرات بدون طيار أيضًا توصيل المياه إلى المواقع المتضررة للمساعدة في مكافحة الحريق بشكل مباشر، وهي رؤية الشركة الإسبانية "درون هوبر" عبر طائرتها "ويلد هوبر" بدون طيار.

وقد جُهزت هذه الطائرة بكاميرات حرارية يمكن أن تساعدها أولاً في تحديد موقع الحريق وتقييم نوعه، وإرسال البيانات إلى وحدات التحكم. ويمكنها بعد ذلك أن تحوم فوق منطقة احتراق معينة ونشر 600 لترًا من المواد السائلة كضباب مصمم خصيصًا لنوع الحريق.

الروبوتات

كما يتم نشر الروبوتات إلى جانب الطائرات بدون طيار. وتعمل هذه الروبوتات بالتحكم عن بعد في الأراضي البرية المحترقة لمواجهة الحريق من الأرض.

وبحسب "ديلي ميل"، فقد صممت شركة "فالفيريست" الإسبانية لتصنيع معدات مكافحة الحرائق روبوت "درونستير". وقد زُود هذا الروبوت بحفار يمكنه إنشاء خنادق تمنع انتشار الحريق، ويجمع البيانات المهمة مثل الرطوبة ودرجة الحرارة. كما أنه قادر على نقل المعدات إلى المناطق النائية، وإبعاد الجرحى عن مواقع الدمار.

ويبدو روبوت "مالتيسكوب رسكيو هيدرا" الذي صممته شركة "ميلريم روبوتكس" في إستونيا وكأنه دبابة عسكرية ولكنه في الواقع قادر على إطلاق سيول من الماء والرغوة.

ويمكن التحكم في الروبوت الذي يبلغ وزنه 1.6 كيلوغرام عن بعد في نشر سوائل الإطفاء على مسافات تصل إلى 62 مترًا.

كما تم تطوير نموذج أولي لروبوت إطفاء مستقل يمكنه اتخاذ قرارات ذكية في جامعة نيويورك.

ويستخدم "فلايم راينجير" الذي صممته شركة الروبوتات السويدية "يونيفاير" تقنية لتحديد المواقع الساخنة، قبل نشر ما يصل إلى 5000 لتر في الدقيقة من الماء أو الرغوة.

المصادر:
العربي - ترجمات

شارك القصة

تابع القراءة
Close