الجمعة 6 مارس / مارس 2026

في ظل صمود الهدنة.. باكستان تعلن استعدادها لإجراء محادثات مع أفغانستان

في ظل صمود الهدنة.. باكستان تعلن استعدادها لإجراء محادثات مع أفغانستان

شارك القصة

رئيس الوزراء الباكستاني يؤكد استعداد بلاده للحوار مع أفغانستان- غيتي
رئيس الوزراء الباكستاني يؤكد استعداد بلاده للحوار مع أفغانستان- غيتي
الخط
أكدت باكستان استعدادها لإجراء محادثات مع أفغانستان، في ظل صمود وقف مؤقت لإطلاق النار بعد اشتباكات دامية بين البلدين.

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الخميس، استعداد بلاده لإجراء محادثات مع أفغانستان لحل النزاع بينهما، في وقت صمد فيه وقف مؤقت لإطلاق النار بعد اشتباكات عنيفة على مدى أيام.

ونشبت اشتباكات برية بين الدولتين كما شنت باكستان غارات جوية عبر الحدود، مما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات قبل الاتفاق على هدنة لمدة 48 ساعة بدأت أمس الأربعاء.

حوار مشروط  

وقال شريف لمجلس الوزراء: إن باكستان "ردت بعد نفاد صبرها مع أفغانستان" إثر سلسلة من هجمات المسلحين.

وتابع: "إذا أرادوا التفاوض بناء على شروطنا المشروعة وحل المشكلة من خلال الحوار، فإننا مستعدون لذلك. أبلغناهم بتلك الرسالة أمس والآن الكرة في ملعبهم".

وأضاف: "إذا كان وقف إطلاق النار هو مجرد وسيلة لكسب الوقت فلن نقبل ذلك".

ولم يصدر تعليق من كابل على تصريحات شريف حتى الآن واكتفى المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية عناية الله خوارزمي بالقول إن وقف إطلاق النار صامد حتى الآن.

وذكر بيان صادر عن وزارة الداخلية الأفغانية أن الوزير خليفة سراج الدين حقاني التقى مسؤولين إيرانيين بارزين وأبلغهم بأن كابل تسعى إلى وجود علاقات جيدة تربطها مع كل الدول، لا سيما جيرانها.

ونقل البيان عن حقاني قوله: "نحترم سيادة وكرامة الآخرين، نتوقع أن نعامل بنفس حسن النية والاحترام".

وكانت أفغانستان أعلنت تمسكها هي الأخرى بوقف إطلاق النار ما دامت باكستان ملتزمة به.

الاشتباكات الأعنف

ورغم نشوب اشتباكات بين الدولتين من قبل، إلا أن الاشتباك الأحدث هو الأعنف بينهما منذ عقود.

واندلع الصدام الأحدث بعد أن طالبت إسلام أباد كابل بكبح جماح مسلحين صعدوا هجماتهم على باكستان، وقالت إنهم ينفذون تلك الهجمات انطلاقًا من ملاذات آمنة في أفغانستان.

وتنفي حركة طالبان هذه الاتهامات وتتهم بدورها الجيش الباكستاني بالترويج لأكاذيب عن أفغانستان وإثارة التوتر على الحدود وإيواء مسلحين مرتبطين بتنظيم الدولة للتأثير سلبًا على استقرارها وسيادتها، وتنفي إسلام أباد أيضًا تلك الاتهامات.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) إن 18 مدنيًا على الأقل لقوا حتفهم، وأصيب أكثر 360 في أفغانستان في الاشتباكات الدائرة منذ العاشر من أكتوبر تشرين الأول.

وأعلنت باكستان أنها قتلت 34 مسلحًا في ثلاث عمليات منفصلة خلال الأسبوع الجاري.

تابع القراءة

المصادر

رويترز
تغطية خاصة