الجمعة 13 شباط / فبراير 2026

في "عيد الجمهورية".. متظاهرون يتهمون سعيد بتحويل تونس إلى "سجن مفتوح"

في "عيد الجمهورية".. متظاهرون يتهمون سعيد بتحويل تونس إلى "سجن مفتوح"

شارك القصة

طالب المتظاهرون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في البلاد
طالب المتظاهرون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في تونس - غيتي
الخط
لبى مئات التونسيين الجمعة دعوة جبهة الخلاص الوطني للتظاهر احتجاجا على اعتقال المعارضين وذلك في ذكرى عيد الجمهورية.

تظاهر مواطنون في العاصمة تونس الجمعة، للمطالبة بإطلاق المعتقلين السياسيين، وذلك في ذكرى عيد الجمهورية، متهمين الرئيس قيس سعيد بتحويل البلاد إلى "سجن مفتوح". 

وأكدت السلطات في مناسبات عدة أن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، ونفت وجود محتجزين لأسباب سياسية.

والفعالية الاحتجاجية، التي تم تنظيمها بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة، جاءت بدعوة من "جبهة الخلاص الوطني" المعارضة، و"تنسيقية عائلات السجناء السياسيين"، والحزب الجمهوري (معارض) .

"انقلاب على الديمقراطية"

وتحتفل تونس بعيد الجمهورية في 25 يوليو/ تموز من كل عام، وهي ذكري قيام المجلس القومي التأسيسي التونسي في مثل هذا اليوم من عام 1957 بإلغاء نظام الملكية وقيام الجمهورية.

وتتزامن المظاهرة مع الذكرى الرابعة لسيطرة سعيد على أغلب مقاليد السلطة تقريبًا، عندما حل البرلمان المنتخب في 2021، وبدأ الحكم بالمراسيم في خطوة وصفتها المعارضة بأنها انقلاب على الديمقراطية.

ورفع مئات المحتجين خلال المظاهرة شعارات منها "شادين شادين (متمسكون) في سراح المعتقلين".

وفي كلمة ألقاها خلال الوقفة الاحتجاجية، طالب رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي بـ"إطلاق سراح المساجين من السياسيين".

ودعا إلى تنظيم "حوار وطني بين كل القوى المتمسكة بأهداف الثورة (2010) وبمقومات الديمقراطية وأسس النظام الجمهوري، وذلك من خلال حوار جامع غير مشروط من أجل إنقاذ تونس"، وفق تعبيره.

وتؤكد السلطات أن القضاء في البلاد مستقل، ويوفر كافة الضمانات للمتهمين من أجل محاكمة عادلة.

قضية "أحمد صواب"

في سياق متصل، شارك عشرات التونسيين، الجمعة، في مسيرة وسط العاصمة، للمطالبة بإطلاق سراح المحامي أحمد صواب، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين بقضية "التآمر على الدولة"، الذي تتهمه السلطات بـ"التحريض على العنف".

وانطلقت المسيرة بدعوة من لجنة مساندة أحمد صواب من ساحة محمد علي بالعاصمة مرورًا بشارع الحبيب بورقيبة وصولًا إلى ساحة "البساج". ورفع المتظاهرون صور المحامي ولافتات كتب عليها: "أطلقوا سراح أحمد صواب".

وفي 21 أبريل/ نيسان الماضي، أوقفت سلطات الأمن المحامي والقاضي السابق بالمحكمة الإدارية صواب، وقالت متحدثة القطب القضائي (محكمة) لمكافحة الإرهاب حنان قداس، إن محكمة الاستئناف أذنت بفتح تحقيق معه.

وذكرت قداس، أن التحقيق جاء إثر تداول مقطع مصور يظهر فيه صواب، وهو يدلي بتصريح من أمام بيته في 19 أبريل/ نيسان الماضي، "يحرض فيه على العنف"، وهي التهمة التي تنفيها أسرة صواب.

"التآمر على أمن الدولة"

وتعود قضية "التآمر على أمن الدولة" إلى فبراير/ شباط 2023، عندما تم إيقاف "سياسيين" ومحامين وناشطي مجتمع مدني ورجال أعمال بتهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة" و"التخابر مع جهات أجنبية" و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

ويقبع أغلب قادة المعارضة في السجون، من بينهم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، وعبير موسي زعيمة الحزب الدستوري الحر.

والاثنان ضمن العشرات من السياسيين والمحامين والصحفيين الذين يواجهون أحكامًا طويلة بالسجن بموجب قوانين مكافحة الإرهاب أو التآمر أو بسبب تصريحات إعلامية أو تدوينات.

وفي 2023، وصف سعيد المعارضين المسجونين بأنهم "خونة وإرهابيون" وقال إن القضاة الذين قد يبرئونهم "شركاء لهم". ويشدد سعيد على أن كل خطواته قانونية وتهدف للتصدي لفساد استشرى بين أوساط النخبة السياسية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة