بدأت صباح اليوم الثلاثاء، أولى جلسات المحاكمة العلنية لمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل السوري، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وأفادت الوكالة بأن جلسات المحاكمة العلنية عقدت في "قصر العدل" بمدينة حلب شمالي سوريا.
"منع إفلات المتورطين من العقاب" في أحداث الساحل
من جانبها، أكدت وزارة العدل السورية أن المحاكمات ستتيح المجال لمشاركة الضحايا وعائلاتهم بشهادات علنية وسرية، فيما أكد المتحدث باسم لجنة التحقيق في الأحداث ياسر الفرحان أن اللجنة أحالت 563 مشتبهًا إلى القضاء وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وأوضح الفرحان أن هذه الخطوة تهدف إلى منع إفلات المتورطين من العقاب وضمان إنصاف الضحايا، مشيرًا إلى أن جلسة اليوم ستشهد توجيه الاتهام أو صدور قرار من قاضي الإحالة.
من جانبها، أوردت قناة "الإخبارية" السورية مقطعًا مصورًا أوضحت أنه يظهر "وصول متهمين بارتكاب انتهاكات في أحداث الساحل إلى القصر العدلي بحلب لبدء أولى جلسات المحاكمات العلنية".
وأفادت القناة في نقل من داخل قاعة المحكمة، أن الجلسات اليوم "تنطلق لمحاكمة 7 عناصر متهمين بارتكاب انتهاكات في 6 آذار/ مارس في الساحل السوري، و7 عناصر من النظام البائد على خلفية ملفات تشير إلى تورطهم في ممارسات جرائم حرب بحق مدنيين".
وكان من المرتقب أن تبدأ أولى جلسات المحاكمات صباح أمس الإثنين، على أن تكون مفتوحة أمام الإعلام، وفق ما أعلن القاضي جمعة العنزي، رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري.
ولم يصدر عن السلطات السورية بيان يوضح سبب عدم انطلاق جلسات المحاكمة أمس وفق ما كان مقررًا.
ما أهمية المحاكمات العلنية؟
من جانبه، يرى مدير وحدة دراسة السياسات في المركز العربي للأبحاث، مروان قبلان، أن ما جرى يُعدّ "تطورًا مهمًا"، لكونه أحد المطالب الأساسية منذ بداية الأحداث في مارس/ آذار الماضي.
ويقول في حديثه إلى التلفزيون العربي من الدوحة إن تقديم هذه المحاكمات بشكل علني "يفسح المجال أمام الشفافية"، مضيفًا أنه "ينبغي أن تكون هذه المحاكمات جدية".
ولأيام عدة في مارس الماضي، شهدت مناطق الساحل السوري أحداثًا دامية، إذ شن مسلحون موالون للنظام السابق هجمات على قوات الأمن.
ولاحقًا، استعادت قوات الحكومة السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة تخللتها انتهاكات وعمليات قتل بحق مدنيين، إضافة إلى سلب وحرق ممتلكات، من مسلحين "غير تابعين للحكومة".
وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، وملاحقة فلول النظام السابق الذين يثيرون قلاقل أمنية.
وبسطت فصائل سورية في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سيطرتها على البلاد، منهية 61 عامًا من حكم حزب البعث الدموي، و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.