Skip to main content

في قضية "التآمر" بتونس.. الغنوشي وقيادات النهضة أمام القضاء مجددًا

الثلاثاء 30 سبتمبر 2025
يشير محامي رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى احتمالية تأجيل جلسة المحاكمة اليوم الثلاثاء - غيتي

قال مختار الجماعي، محامي الدفاع عن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي للتلفزيون العربي، إن موكله سيواصل مقاطعته لجلسات المحاكمة، وذلك بعد أن "فقد ثقته في القضاء العادل".

وأضاف الجماعي أن الغنوشي لن يحضر جلسة المحكمة اليوم الثلاثاء، الخاصة بقضية "الدعوة إلى حرب أهلية والتآمر على أمن الدولة، وهي أول قضية أودع بسببها السجن"، وفقًا لمحامي الدفاع.

تأجيل محتمل لمحاكمة راشد الغنوشي

وأضاف المحامي أن عددًا من أعضاء حركة النهضة المتهمين في حالة سراح، ولم يتلقوا بعد استدعاءً للمثول أمام المحكمة، ما يشير إلى فرضية تأجيلها.

وأمس الإثنين، أفادت "جبهة الخلاص الوطني" بأنّ راشد الغنوشي، سيمثل الثلاثاء أمام محكمة تونس الابتدائية، رفقة عدد من قيادات الحركة، في قضية تتعلق بـ"التآمر على أمن الدولة". وفق وسائل إعلام تونسية.

وأكدت الجبهة -وفق بيان نشرته على منصة فيسبوك- أنّ استمرار هذه المحاكمات يمثل "وصمة عار" للمجتمع التونسي، داعية جميع الضمائر الحية للعمل على استعادة الديمقراطية والشرعية الدستورية، وتعزيز الحريات العامة، وتحقيق الاستقرار ومواجهة الأزمات المالية والاجتماعية، وفق ما نقله الموقع ذاته.

وتتضمن القضية مدير مكتب رئيس البرلمان المنحل أحمد المشرقي وعضو مجلس الشورى يوسف النوري، بالإضافة إلى البرلمانيين السابقين بلقاسم حسن ومحمد القوماني، وأعضاء الحركة محمد شنيبة، وعبد الله الصغيري، والموفق بالله الكعبي، الذين سيمثلون بحالة سراح.

مطالبة بالاستعجال في محاكمة المحامي أحمد صواب

وفي سياق قضايا المسجونين في تونس، طالبت هيئة الدفاع واللجنة المساندة عن القاضي السابق والمحامي أحمد صواب بالاستعجال في النظر في ملفه.

كما طالبت أيضًا بتحديد جلسة محاكمة في أقرب الآجال، وذلك بعد مرور أكثر من 150 يومًا على اعتقال صواب منذ أبريل/ نيسان الماضي.

وأكدت الهيئة في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، أن ملف القضية يفتقر إلى القرائن القانونية، وأن استمرار إيقاف صواب "على خلفية ممارسته لمهامه في الدفاع عن عدد من المعتقلين في قضايا سياسية، يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الدفاع، وضمانات محاكمة عادلة".

ودعت إلى عقد جلسة علنية وشفافة "تكشف للرأي العام والإعلام خلو الملف من المؤيدات"، معتبرةً أن المماطلة والتسويف في تحديد جلسة محاكمة يعدان عقوبة في حد ذاتهما.

وقال رئيس الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي من جانبه إن الغاية من اعتقال صواب هي "ضرب كل صوت حر ومعارض في البلاد".

وتعود القضية إلى فبراير/ شباط 2023، عندما تم إيقاف سياسيين معارضين ومحامين وناشطي مجتمع مدني ورجال أعمال، بتهم "محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة"، و"التخابر مع جهات أجنبية"، و"التحريض على الفوضى أو العصيان".

وأكدت السلطات التونسية، مرارًا وفي مناسبات عدة أن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، مثل "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، نافية وجود أي محتجزين لأسباب سياسية.

كما شددت السلطات باستمرار على استقلالية الجهاز القضائي، وحرصها على توفير كامل مقتضيات المحاكمة العادلة للمتهمين، فيما تقول أطياف من المعارضة ومنظمات حقوقية إن القضية ذات "طابع سياسي"، و"تُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس قيس سعيّد وخاصة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية".

المصادر:
التلفزيون العربي - وسائل إعلام تونسية
شارك القصة