لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب آخرون، مساء أمس الثلاثاء، في انقلاب بارج بحري في خليج السويس، بحسب ما أعلنت السلطات المصرية فجر اليوم الأربعاء.
وقالت وزارة البترول والثروة المعدنية عبر صفحتها على فيسبوك: إنّها "تلقّت قبل قليل بلاغًا من شركة أوسوكو يفيد بوقوع حادث انقلاب للبارج البحري آدم مارين 12 بمنطقة جبل الزيت بخليج السويس".
وأوضحت أنّ البارج البحري "آدم مارين 12" انقلب في منطقة جبل الزيت شمال شرق مصر (على بُعد نحو 250 كيلومترًا من مدخل قناة السويس).
وأكدت وسائل إعلام مصرية مصرع 4 من العاملين وإنقاذ 22 آخرين، بينما لا يزال 4 في عداد المفقودين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ، بحسب صحيفة "المصري اليوم".
متابعة وتحقيقات
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة على موقعها الإلكتروني الأربعاء أنّه "تم نقل أربعة مصابين جوًا ونقل 18 آخرين بسيارات إسعاف إلى مستشفى الجونة" شرقي مصر، بينما "تم نقل جثث أربعة قتلى إلى مستشفى الغردقة العام (شرق)".
كذلك تم رفع درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات البحر الأحمر، وتم الدفع بـ20 سيارة إسعاف إلى موقع البلاغ لتقديم الإسعافات اللازمة للناجين.
وبحسب البيان فإن نائب رئيس الوزراء وزير الصحة خالد عبد الغفار، ووزيري البترول والقوى العاملة، يتابعون الوضع، فيما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في حادث غرق البارج أو "حفار البترول"، حيث من المقرر الاستماع إلى أقوال عدد من المصابين الناجين لمعرفة أسباب الحادث.
ونقلت صحيفة "الأهرام" الحكومية عن محافظ البحر الأحمر، عمرو حنفي، قوله إن عدد من كانوا على الحفّار بلغ 30 شخصًا، كاشفًا أن بداية الحادث كانت عندما ورد بلاغ إلى مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالمحافظة، في الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء، يتضمّن نداء استغاثة من بارج بحري.
وأوضح أن البارج عبارة عن قاطرة بحرية تُستخدم لنقل المعدّات والأفراد والأجهزة المتخصصة للعمل في الحفر داخل البحر، في منطقة جبل الزيت برأس غارب، مضيفًا أنه جرى التنسيق بين جميع الجهات المعنيّة، وعلى رأسها القوات المسلحة، التي أصدرت تعليماتها بسرعة تحرّك قطعة بحرية من إحدى القواعد في البحر الأحمر.
قناة السويس
وقناة السويس التي تُطل على مياه الخليج هي ممر مائي حيوي بين أوروبا وآسيا.
وقبل أن تبدأ هجمات الحوثيين اليمنيين على سفن في البحر الأحمر في 2023، في خطوة وضعوها في إطار إسنادهم للفلسطينيين في غزة، كان ما يقرب من 12% من التجارة البحرية العالمية يمر عبر القناة.
وفي 2021، ارتطمت سفينة الحاويات "إيفر غيفن" البالغة زنتها 200 ألف طن بالضفة الشرقية لقناة السويس، ممّا أدّى إلى إغلاقها القناة لمدة ستة أيام وتعطيل التجارة البحرية العالمية بشدة.