Skip to main content

في لقاء مع وفد أميركي.. عون: لبنان يكافح بصرامة تبييض الأموال وتهريبها

الأحد 9 نوفمبر 2025
تسعى واشنطن إلى منع مصادر التمويل عن حزب الله من أجل إضعافه - الوكالة الوطنية للإعلام

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد، لوفد أميركي ضم مسؤولين من الخزانة الأميركية أن لبنان "يطبّق بصرامة" الإجراءات المعتمدة لمكافحة تبييض الأموال وتهريبها.

وقال عون في بيان عقب اللقاء إنه أبلغ الوفد بأن "لبنان يطبّق بصرامة الإجراءات المعتمدة لمنع تبييض الأموال أو تهريبها أو استعمالها في مجال تمويل الإرهاب، ويعاقب بشدة الجرائم المالية مهما كان نوعها".

وبشأن تصعيد إسرائيل انتهاكاتها في الأراضي اللبنانية، جدّد عون مطالبته أمام الوفد الأميركي بـ"ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة".

تجفيف مصادر تمويل حزب الله

وتأتي زيارة الوفد برئاسة نائب مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا إلى بيروت، في وقت تعمل واشنطن على تجفيف مصادر تمويل حزب الله، بموازاة مواصلة ضغطها على السلطات اللبنانية لتجريده من سلاحه.

وضم الوفد إلى جانب غوركا عددًا من المسؤولين البارزين في مجال مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية، بينهم وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، والمساعد الخاص للرئيس ونائب مدير مكافحة الإرهاب رودولف عطالله.

وفي منشور على منصة إكس عقب اللقاء، قال هيرلي: "ناقشنا السبل التي يمكننا من خلالها التعاون معًا لوقف تدفق الأموال من إيران إلى حزب الله وخلق لبنان أكثر أمانًا وازدهارًا".

وجاءت تصريحات عون بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد بتهمة "غسل أموال" لتمويل نشاطات حزب الله.

وفرضت الخزانة الأميركية الخميس عقوبات على ثلاثة أفراد اتهمتهم بـ"تسهيل نقل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى حزب الله في 2025، عبر مكاتب صيرفة".

وقالت إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني حوّل منذ مطلع العام أكثر من مليار دولار الى حزب الله، وتم ذلك بغالبيته من خلال شركات صيرفة.

ويستخدم حزب الله الذي أضعفته حربه الأخيرة مع إسرائيل، هذه الأموال، وفق الخزانة، لـ"دعم مقاتليه وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية، ومقاومة جهود الحكومة اللبنانية لتأكيد سيطرتها" على كامل أراضيها.

واعتبر هيرلي في بيان الخميس أن لدى لبنان "فرصة ليكون حرًا ومزدهرًا وآمنًا، لكن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وقطع تمويل إيران ونفوذها"، حسب قوله.

الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق لبنان منذ نوفمبر 2024 - غيتي

"خطيئة" نزح السلاح

وفي أيلول/سبتمبر، قال المبعوث الأميركي توم برّاك إن حزب الله "يتلقى 60 مليون دولار شهريًا"، لم يحدد مصدرها. ومنذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني حربًا بين حزب الله وإسرائيل استمرت لعام، تم التوصل إليه برعاية أميركية وفرنسية، تضغط واشنطن على لبنان من أجل تجريد الحزب من سلاحه.

وأقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس/ آب نزع سلاح حزب الله، ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل للقيام بذلك. إلا أن الحزب يرفض باستمرار تسليم سلاحه، واصفًا قرار الحكومة بأنه "خطيئة".

وتواصل إسرائيل شن غارات خصوصًا على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى تحتية وعناصر من الحزب يعملون على إعادة ترميم قدراته العسكرية.

وأسفرت ضربات شنّتها الأحد على سيارتين في بلدتين في جنوب لبنان عن استشهاد شخصين، ليرتفع عدد الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية منذ السبت إلى خمسة.

المصادر:
أ ف ب
شارك القصة